ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨ - الباب الرابع و الثلاثون الأسنان ، و ذكر الصبا و الشباب، و الشيوخة و الهرم، و ما شاكل ذلك
رأين الغواني الشيب لاح بمفرقي # فأعرضن عنّي بالخدود النواضر
و كنّ إذا أبصرنني أو سمعن بي # سعين فرقّعن الكوى بالمحاجر [١]
٨٠-أبو الشبل البرجمي [٢] :
عذيري من جواري الحـ # ي إذ يرغبن عن وصلي
رأين الشيب قد ألـ # بسني أبهة الكهل
و عرّضن و قد كنّ # ن إذا قيل أبو شبل
تساعين فرقّعن الـ # كوى بالحدق النجل [٣]
٨١-آخر:
علاني من صروف الدهر نقع # أحاذر نفضه عنّي حذارا
فويلي حين غبّرت الليالي # و ويلي حين ينفضن الغبارا
٨٢-إياس بن قتادة العبشمي [٤] رأى شيبة في لحيته فقال: أرى الموت يطلبني، و أراني لا أفوته، يا رب أعوذ بك من فجاءات الأمور. يا بني سعد إني قد وهبت لكم شبابي فهبوا لي شيبتي، و لزم بيته. فقال له أهله: تموت هزلا، فقال: لأن أموت مؤمنا أحبّ إليّ من أن أموت منافقا سمينا.
[١] رواية العقد الفريد: دنون فرقّعن الكوى بالمحاجر. و في اللسان نسب هذا البيت لعمر بن أبي ربيعة و الرواية فيه:
و كن إذا أبصرنني أو سمعنني # خرجن فرقعن الكوى بالمحاجر
[٢] أبو الشبل البرجمي: هو عاصم بن وهب ولد بالكوفة و نشأ و تأدّب بالبصرة، و مدح المتوكل في سامراء، كان كثير الغزل ماجنا، صديقا لمحمود الورّاق. سماه المرزباني في معجم الشعراء: عصم بن وهب بن أبي إبراهيم عصمة.
راجع ترجمته في ثمار القلوب ٢٥١ و الموشى ١٠٣ و طبقات ابن المعتز ٣٨٠.
[٣] الأعين النجل: الحسنة الواسعة.
[٤] إياس بن قتادة العبشمي: هو ابن أخت الأحنف بن قيس. راجع صفة الصفوة ٣: ١٤٤.