ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٧٤ - الباب الواحد و الخمسون العداوة، و الحسد، و البغضاء، و الشمانة، و ذكر الأضغان، و الطوائل، و الوعيد، و التهديد
ذلك العيب المبغضة في الناس فلا عيب فيه.
٤٠-[شاعر]:
و إذا شنئت فتى شنئت حديثه # و إذا سمعت غناءه لم أطرب
٤١-عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب في الفضل بن السائب [١] .
رأيت فضيلا كان شيئا ملففا # فكشّفه التمحيص حتى بدا ليا (٢)
أ أنت أخي إن لم تكن لي حاجة # فإن عرضت أيقنت أن لا أخا ليا
و لست براء عيب ذي الود كله # و لا بعض ما فيه إذا كنت راضيا
فعين الرضا عن كل عيب كليلة # و لكن عين السخط تبدي المساويا
و نحوه:
و عين البغض تبرز كل عيب # و عين الحب لا تجد العيوبا
٤٢-كان ابن عمر [٢] يقول: نعوذ باللّه من قدر وافق إرادة حسود.
٤٣-قيل لرسطاليس: ما بال الحسود أشد غما؟قال: لأنه يأخذ بنصيبه من هموم الدنيا، و يضاف إلى ذلك غمه لسرور الناس.
٤٤-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: استعينوا على أموركم بالكتمان، فإن كلّ ذي نعمة محسود.
٤٥-تذاكر قوم من ظرفاء البصرة الحسد، فقال رجل: إن الناس ربما حسدوا على الصلب، فأنكروا ذلك، ثم جاءهم بعد أيام فقال: إن الخليفة قد أمر بصلب الأحنف، و مالك بن مسمع [٣] ، و قيس بن
[١] فضل ابن السائب: لم نقع له على ترجمة.
يقال أن عبد اللّه بن معاوية بن جعفر بن أبي طالب قال هذا الشعر في صديق له يدعى قصي بن ذكوان و قد عتب عليه فتهاجر الاثنان و تعاتبا.
[٢] ابن عمر: يعني عبد اللّه بن عمر بن الخطاب.
[٣] مالك بن مسمع: هو مالك بن مسمع بن شيبان البكري الربعي سيد ربيعة في زمانه ولد في عهد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان من أوائل من نكثوا بيعة عبد اللّه بن الزبير و قد ساد بمحبة عشيرته له. مات بالبصرة أيام عبد الملك بن مروان و ذلك سنة ٧٣ هـ.
راجع ترجمته في الإصابة ٦: ١٦٤ و مروج الذهب و الأغاني ١٠: ٧٢ و الكامل و الأعلام ٦: ٤.