ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤ - الباب الرابع و الثلاثون الأسنان ، و ذكر الصبا و الشباب، و الشيوخة و الهرم، و ما شاكل ذلك
بامرئ ليس بطائل، ذي شقّ مائل، و لعاب سائل، و عقل حائل.
٥٧-ديك الجن [١] :
نهنهت الخمسون من شرتي # و قصرت خطوي بعد اتساع
تعترف النفس بنقص القوى # فأمسك النفس ببعض الخداع
أذكر أسنان التي فوقها # و الموت قد يودي بمن في الرضاع
٥٨-قريبة الإسناد من عاد، و فرعون ذي الأوتاد.
٥٩-قد عطل الدهر مسواكها [٢] . عشورية لم يبق إلا هديرها [٣] .
٦٠-قيس بن الحدادية الخزاعي [٤] :
هل الأدم كالآرام و الزهر كالدمى # معاودتي أيامهن الصوالح [٥]
زمان سلاحي بينهن شبيبتي # لها سائف في سيبهن و رامح
فأقسمن لا يسقينني قطر مزنة # لشيبي و لو سالت بهن الأباطح [٦]
٦١-عبد الرحمن بن أبي بكرة [٧] : من تمنّى طول العمر فليوطن
[١] ديك الجن: هو عبد السلام بن رغبان الملقب بديك الجن المتوفّى سنة ٢٣٥ هـ.
راجع ترجمته في مقدمة ديوانه (بتحقيقنا ص ٥-١٢) طبعة دار الفكر اللبناني.
[٢] عطّل مسواكها: أي أسقط أسنانها فلم تعد تحتاج إلى مسواك فتعطّل مسواكها.
و المسواك هو العود الذي تنظّف به الأسنان.
[٣] العشورية: هي الناقة المسنّة: و هدير الناقة: تردّد صوتها في حنجرتها.
[٤] قيس بن الحدادية الخزاعي: هو قيس بن منقذ بن عمرو بن عبيد من بني خزاعة، و الحدادية أمّه، شاعر جاهلي، من الصعاليك الفاتكين الشجعان خلعته خزاعة بسوق عكاظ و أشهدت على نفسها بخلعها إيّاه، كان يهوى أم مالك نعم بنت ذؤيب الخزاعي و له فيها شعر بديع الصنعة. قتله جمع من مزينة.
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص ٣٢٥ و أمالي اليزيدي ١٥٣.
[٥] الآرام: هي حجارة تجمع و تنصب في المفازة يهتدى بها واحدها إرم.
[٦] المزنة: السحابة الممطرة. و الأباطح: جمع الأبطح و هو مسيل واسع فيه رمل و دقاق الحصى.
[٧] عبد الرحمن بن أبي بكرة: من ثقات رواة الحديث. ذكره ابن حبان في الثقات، و هو أول مولود ولد في البصرة بعد أن مصّرت سنة ١٤ هـ. توفي سنة ٩٦ هـ.
ترجمته في طبقات ابن سعد و تهذيب التهذيب ٦: ١٤٨ و الإصابة ٥: ١٤٩.