ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٩ - الباب التاسع و الأربعون العتاب، و التثريب، و الشكوى، و البث، و الاستعطاف، و ما أشبه ذلك
فبلغه من أمية بن خلف [١] كلام فقال:
تريش نبالا لا يواتيك ريشها # و تبري نبالا ريشها لك أجمع
فكيف إذا نابتك يوما ملمة # و أسلمك الأوباش ما كنت تصنع
٥٠-المؤمل بن أميل المحاربي [٢] :
شكوت ما بي إلى هند فما اكترثت # يا قلبها أ حديد أنت أم حجر
لا تحسبيني غنيا عن مودتكم # إني إليك و إن أيسرت مفتقر
٥١-منصور النمري:
اقلل عتاب من استربت بودّه # ليست تنال مودة بقتال
٥٢-معبد بن أخضر المازني [٣] :
لقد طال إعراضي و صفحي عن التي # أبلغ عنكم و القلوب قلوب
و طال انتظاري عطفة الرحم منكم # ليرجع حلم و المعاد قريب
و لست أراكم تحرمون عن التي # كرهنا و منها في القلوب ندوب [٤]
فلا تأمنوا منا كفاءة فعلكم # فيشمت خصم أو يساء حبيب
و يظهر منا في المقال و منكم # إذا ما ارتمينا بالمقال عيوب
فإن لسان الباحث الداء ساخطا # بني مازن ألوى البيان كذوب
[١] أمية بن خلف: هو أمية بن خلف بن وهب الجمحي. من سادات قريش و أشرافهم.
كان ممّن آذوا النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، عذّب بلال بن رباح الحبشي و كان مملوكا له.
راجع أخباره في سيرة ابن هشام.
[٢] المؤمل بن أميل المحاربي: كان شاعرا من أهل الكوفة من مخضرمي الدولتين الأموية و العباسية. انقطع إلى المهدي في حياة أبيه و بعده. له خبر مع المنصور. عاش عمرا طويلا و عمي في أواخر أيامه.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ١٣: ١٧٧ و خزانة البغدادي ٣: ٥٢٢ و معجم الشعراء ٣٨٤.
[٣] محمد بن أخضر المازني: لم نقف له على ترجمة.
[٤] الندوب: أثر الجروح.