ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٧ - الباب التاسع و الأربعون العتاب، و التثريب، و الشكوى، و البث، و الاستعطاف، و ما أشبه ذلك
برنق [١] العقوق [٢] .
٤٥-كثيّر [٣] :
و من لا يغمض عينه عن صديقه # و عن بعض ما فيه يمت و هو عاتب
و من يتتبّع جاهدا كلّ عثرة # يجدها و لا يسلم له الدهر صاحب
٤٦-بشّار:
إذا كنت في كل الأمور معاتبا # صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
٤٧-كان أحمد بن يزيد المهلبي [٤] نديما للمنتصر، فطلبه أبوه المتوكل لمنادمته، فلم يزل نديمه حتى قتل، فلما ولي المنتصر حجبه، ثم أذن له و أمر بنان بن عمرو المغني [٥] فغنى:
غدرت و لم أغدر و خنت و لم أخن # و رمت بديلا لي و لم أتبدل
و البيت للمنتصر، فاعتذر المهلبي، فقال المنتصر: إنما قلته مازحا، أ تراني أتجاوز بك حكم اللّه: وَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ فِيمََا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَ لََكِنْ مََا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ [٦] . و وصله بثلاثة آلاف دينار.
٤٨-حبس عبد اللّه بن علي [٧] المستهل بن الكميت [٨] ، فكتب إليه:
[١] الرّنق: الكدر.
[٢] العقوق: قطع الرحم.
[٣] كثيّر: هو كثيّر عزة الشاعر المشهور ابن عبد الرحمن الخزاعي. تقدمت ترجمته.
[٤] أحمد بن يزيد المهلبي: رواية الأغاني أن أحمد هذا هو راوي هذا الخبر و أباه يزيد ابن محمد المهلبي هو نديم المنتصر. و قد اختصر الزمخشري الخبر فوقع الخطأ.
راجع فهرست الأغاني و راجع الطبري حوادث سنة ٢٤٣ هـ.
[٥] بنان بن عمرو المغني: ذكره أبو الفرج. كان ضاربا بالعود و مغنيا في عهد المتوكل و المنتصر.
[٦] سورة الأحزاب، الآية: ٥.
[٧] عبد اللّه بن علي: هو عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه الهاشمي العباسي، عمّ الخليفة السفّاح و الخليفة أبي جعفر المنصور. كان أميرا على الشام. ولد سنة ١٠٣ هـ و توفي سنة ١٤٧ هـ.
راجع ترجمته في المحبّر ٤٨٥ و النجوم الزاهرة ٢: ٧ و تاريخ بغداد ١٠: ٨.
[٨] المستهل بن الكميت: كان شاعرا من أهل الكوفة يميل، مع أبيه، إلى الهاشميين.
له أخبار مع أبي العباس السفّاح و عبد الصمد بن علي عمّ السفّاح و أبي جعفر المنصور. مات نحو سنة ١٥٠ هـ.
راجع ترجمته في معجم المرزباني و أعلام الزركلي.