ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣ - الباب الرابع و الثلاثون الأسنان ، و ذكر الصبا و الشباب، و الشيوخة و الهرم، و ما شاكل ذلك
و سرعة الطرف و تحميج النظر # و تركي الحسناء في قبل الطهر [١]
و كثرة النسيان فيما يدّكر # و شعر بدّلته بعد شعر
و الناس يبلون كما تبلى الشجر
٥٣-علي رضي اللّه عنه: بقية عمر المرء لا ثمن لها، يدرك بها ما فات، و يحيي بها ما أمات.
٥٤-قيل لشيخ: كم أتى عليك؟قال: عشر سنين. قيل: و كيف و أنت شيخ كبير؟قال: أنا منذ عشر سنين من التوابين.
هو ابن قبضة [٢] و قد شارف أن يحتوي هنيدة [٣] ، أي هو ابن ثلاث و تسعين و قارب المائة، أبلى ثلاث عمائم في الشعر الأسود و المغلس و الأبيض.
٥٥-غيلان بن سلمة الثقفي [٤] :
الشيب إن يظهر فإن وراءه # عمرا يكون خلاله متنفّس [٥]
لم ينتقص مني المشيب قلامة # الآن حين بدا ألبّ و أكيس [٦]
٥٦-استحضر المتوكل الجاحظ فقال: و ما يصنع أمير المؤمنين
[١] تحميج النظر: أي تحريك العينين لتصغيرهما كي يتمكّنا من النظر جيدا.
[٢] القبضة: جمع الكفّ و هي حسابيا عند البعض ثلاث و تسعين.
[٣] الهنيدة من الإبل: المائة.
[٤] غيلان بن سلمة الثقفي: من حكماء الجاهلية. له أخبار مع كسرى. قسم أعماله في الجاهلية على الأيام. فيوم يحكم فيه بين الناس، و يم ينشد فيه شعره، و يوم ينظر فيه إلى جماله و هكذا، أسلم عند الفتح و عنده عشرة نسوة فأمر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أن يمسك منهن أربعا. مات في خلافة عمر سنة ٢٣ هـ.
راجع ترجمته في الإصابة ٣: ١٩٢ و الاستيعاب ٣: ١٨٦ و المحبّر ٣٥٧ و الحيوان ١: ٣٦٢، و راجع الأعلام للزركلي.
[٥] رواية الإصابة: و الشيب أن يحلل فإن وراءه.
[٦] اللّب: اللطيف القريب من الناس. و الكيّس: الظريف.