ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٧ - الباب الثامن و الأربعون الظلم و ذكر الظلمة و ما عليهم، و الأذى و قسوة القلب، و ما اتصل بذلك
فيها امرأة. فجاءوا بعد عشر، فقال: -زيدوا عشرا أخرى، فلم يزالوا حتى بلغوا أربعين. ثم قال لهم: -اجتمعوا و ادعوا اللّه أن يكفيكم، ففعلوا، فدعا الملك ببرذون [١] له و أمر سائسه أن يسرجه، فتشاغب و امتنع البرذون، فغضب الملك فقام فأسرجه و ركبه، فجمح به حتى ألقاه، فتقطع و هلك.
فقال الحبر: هكذا إذا أردتم أن تقتلوا من ظلمكم.
٨٧-في الحديث: إن اللّه يقول: لا يذكرني عبدي الظالم حتى ينزع عن ظلمه، فإنه من ذكرني كان حقا عليّ أن أذكره، و إني إذا ذكرت الظالمين لعنتهم.
٨٨-مجاهد [٢] : يسلط اللّه على أهل النار الجرب فيحكوا حتى تبدو عظامهم، فيقال لهم: هل يؤذيكم هذا؟فيقولون: أي و اللّه. فيقال هذا بما كنتم تؤذون المؤمنين.
[١] البرذون: دابة الحمل الثقيل. و قيل: ضرب من الدواب التركية عظيم الخلقة غليظ الأعضاء.
[٢] مجاهد: هو مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي. تابعي، مفسّر من أهل مكة. توفي بمكة سنة ١٠٣ هـ.