ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢١ - الباب الثامن و الأربعون الظلم و ذكر الظلمة و ما عليهم، و الأذى و قسوة القلب، و ما اتصل بذلك
ينبش قبور الأعاجم فربما أصاب فيها الذهب و الفضة. فقال بيهس بن صهيب الجرمي [١] :
تعوّذ بحجر و اجعل القبر في الصفا # من الأرض لا ينبش عظامك أسلم [٢]
هو النابش القبر المحيل عظامه # لينظر هل تحت السقائف درهم
٦٦-أبو الدرداء [٣] : إياك و دمعة اليتيم و دعوة المظلوم، فإنها تسري بالليل و الناس نيام.
٦٧-ظلم أعرابي من بكر بن وائل فقتل ظالمه بعنف فقال: ما أساء من قتل ظالمه. فقيل: أ تحب أن تلقى اللّه ظالما أو مظلوما؟قال: بل ظالما، ما عذري عند اللّه إذا قال خلقتك مثل البعير ثم تجيء تشكو إليّ؟.
٦٨-علي رضي اللّه عنه: أوحى اللّه إلى المسيح قل لبني إسرائيل لا تدخلوا بيتا من بيوتي إلا بأبصار خاشعة، و قلوب طاهرة، و أيد نقية، و خبّرهم أني لا استجيب لأحد منهم دعوة و لأحد من خلقي لديهم مظلمة.
٦٩-محمد بن يوسف الأصبهاني الزاهد [٤] ، كتب إليه أخوه يشكو
[١] بيهس بن صهيب الجرمي: شاعر فارس من شعراء الدولة الأموية. كان مع المهلب بن أبي صفرة في حروبه للأزارقة. كان يهوى امرأة من قومه اسمها صفراء بنت عبد اللّه بن عامر و هي بنت عمه راجع الطبري حوادث سنة ٤٣ هـ.
[٢] الصفا: الحجارة الصلدة.
[٣] أبو الدرداء: هو عويمر بن مالك.
[٤] محمد بن يوسف الأصبهاني الزاهد: زاهد كان يسكن المصيصة و يأتي السواحل.
كان أحمد بن حنبل يثني عليه و كان يسمّى عروس الزهاد. مات بالمصيصة بعد عبد اللّه بن المبارك و دفن إلى جوار قبر إسحاق الفزاري.