ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٠ - الباب الثامن و الأربعون الظلم و ذكر الظلمة و ما عليهم، و الأذى و قسوة القلب، و ما اتصل بذلك
القضاء: ما كنت لألي بعد ما حدثني إبراهيم [١] . قال: و ما حدثك؟قال:
حدثني عن علقمة [٢] عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إذا كان يوم القيامة نادي مناد أين الظلمة و أعوان الظلمة و أشباه الظلمة حتى من برى لهم قلما أو لاق لهم دواة [٣] ، فيجتمعون في تابوت حديد ثم يلقى بهم في جهنم.
٦٤-كان الفضل بن صالح بن عبد الملك الهاشمي [٤] يهوى جارية أخيه عبيد بن صالح [٥] فسقى أخاه سما فقتله و تزوجها. فقال ابن برد الشامي [٦] و قد ظلمه في أرض له:
لئن كان فضل بزّني الأرض ظالما # لقبلي ما أردى عبيد بن صالح
سقاه نشوعيا من السم ناقعا # و لم يكتئب من مخزيات الفضائح [٧]
٦٥-كان أسلم بن زرعة [٨] و إلي خراسان من قبل عبيد اللّه بن زياد
[١] إبراهيم: هو إبراهيم بن يزيد النخعي. من أكابر التابعين صلاحا و صدق رواية و حفظا للحديث، من أهل الكوفة. ولد سنة ٤٦ هـ و مات مختفيا من الحجاج سنة ٩٦ هـ.
ترجمته في طبقات ابن سعد ٦: ١٨٨ و تاريخ الإسلام ٣: ٣٣٠.
[٢] علقمة: هو علقمة بن قيس النخعي، أبو شبل، تابعي. كان فقيه العراق يشبه ابن مسعود في سمته و فضله. ولد في حياة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و توفي بالكوفة سنة ٦١ هـ. و في سنة وفاته خلاف.
[٣] لاق الدواة: أصلح مدادها و جعل لها ليقة و هي قطعة من الصوف يلزق المداد بها.
[٤] الفضل بن صالح بن عبد الملك الهاشمي: لم نقف له على ترجمة.
[٥] عبيد بن صالح: لم نقف له على ترجمة.
[٦] ابن برد الشامي: لم نقف له على ترجمة.
[٧] النشع من السمّ: الخبيث الطعم. و النشع: انتزاعك الشيء بعنف.
و السمّ الناقع: القاتل.
[٨] أسلم بن زرعة: بعثه عبد اللّه بن عامر على خراسان سنة ٤٣ هـ، و في سنة ٥٦ ولى معاوية عليها عبد الرحمن بن زياد فأخذ أسلم بن زرعة فحبسه. و في سنة ٦١ ه وجّهه عبيد اللّه بن زياد إلى أبي بلال مرداس بن أدية في ألفي رجل و عدد الخوارج أربعون فالتقى بهم في آسك فانهزم أسلم و جيشه و في ذلك يقول شاعر الخوارج:
أ ألفا مؤمن فيما زعمتم # و يهزمهم بآسك أربعونا