ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨٣ - الباب الخامس و الأربعون الطمع و الرجاء، و الحرص، و التمني، و الوعد و إنجازه و إخلافه، و المطل و التسويف
١١٢-[شاعر]:
و إنك إن منّيت منّيت موعدا # جهاما و إن أبرقت خلّبا [١]
١١٣-[آخر]:
يباري الرياح بمثل الرياح # من كاذبات مواعيده
١١٤-محمد بن حسان الضبي [٢] :
غذيت بالمطل وعدا رفّ مورقه # حتى ذوى منه بعد الخضرة العود
واها للفظك ما أحلى مخارجه # لو لا عقارب مطل بعده سود
١١٥-[آخر]:
جزى اللّه خيرا أريحيا سألته # فلا هو أعطى ما سألت و لا منع [٣]
تكرم عن ردّي و لم يقض حاجتي # فيقلبني باليأس في صورة الطمع
هنيئا لمن يرضى بإخلاف وعده # هنيئا له إن كان يحسن ما صنع
١١٦-مدح بشار [٤] خالد بن برمك فأمر له بعشرين ألفا فأبطأت عليه، فقال لقائده أقمني حيث يمر، فأخذ بلجام بغلته و قال:
أظلت علينا منك يوما سحابة # أضاءت لنا برقا و راث رشاشها
فلا غيمها يصحى فييأس طامع # و لا غيثها يأتي فيروي عطاشها
فقال: لا تبرح حتى تؤتى بها.
[١] البرق الخلّب: الذي ينذر بالمطر، و لا تمطر.
[٢] محمد بن حسان الضبيّ: ذكره المرزباني في معجم الشعراء ص ٣٧٩ و هو فيه:
محمد بن حسان العمي، و ذكر له بعض الأخبار و لم يترجم له.
[٣] الأريحي من الرجال: الذي يفعل الخير و تطيب نفسه له.
[٤] بشّار: هو بشار بن برد الشاعر الأعمى. تقدمت ترجمته.