ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨٢ - الباب الخامس و الأربعون الطمع و الرجاء، و الحرص، و التمني، و الوعد و إنجازه و إخلافه، و المطل و التسويف
أخلفتك و لكن ما لي أخلفك.
١٠٣-الجاحظ: مواعيد القيان [١] الآل [٢] اللامع في الفيافي [٣] ، و الهشيم تذروه الرياح السوافي.
١٠٤-قال أبو مقاتل الضرير [٤] : قلت لأعرابي: قد أكثر الناس في المواعيد، فما قولك فيها؟قال: بئس الشيء الوعد، مشغلة للقلب الفارغ، متعبة للبدن الخافض، خيره غائب، و شره حاضر.
١٠٥-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: عدة المؤمن كأخذ باليد.
١٠٦-أنشد الجاحظ:
قد بلوناك بحمد اللّه إن أغنى البلاء [٥] # فإذا كل مواعيدك و الجحد سواء
١٠٧-قيل لمزبد [٦] : أ يسرك أن عندك قنينة شراب؟قال: يا ابن أم، من يسره دخول النار بالمجان.
١٠٨-فلان يمشي مطله في وجل.
١٠٩-عدة منشورة عن مطل، مطوية على بخل.
١١٠-لا حبذا الإسعاف إذا اعتصر التسويف ماءه.
١١١-كم أجررته على شوك المطل، ثم أبته على قصص الخلف.
[١] القيان: جمع قينة و هي الأمة المغنية.
[٢] الآل: السراب و هو ما يشاهد نصف النهار من اشتداد الحرّ كأنه ماء تنعكس فيه البيوت و الأشجار و غيرها و يضرب به المثل في الكذب و الخداع.
[٣] الفيافي: الصحاري الواسعة.
[٤] أبو مقاتل الضرير: لم نقف له على ترجمة و لعلّ الصواب أبو معاوية الضرير و هو محمد بن حازم التميمي السعدي. ولد سنة ١١٠ هـ و توفي سنة ١٩٥ هـ.
[٥] بلوناك: اختبرناك.
[٦] مزبد: هو أبو إسحاق مزبد المدني من مشهوري أصحاب النوادر و الفكاهة في المدينة المنورة، أخباره في فوات الوفيات ٢: ٣٠٣ و جمع الجواهر للحصري ١٤٤.