ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨١ - الباب الخامس و الأربعون الطمع و الرجاء، و الحرص، و التمني، و الوعد و إنجازه و إخلافه، و المطل و التسويف
٩٣-[شاعر]:
و لا تتعلل بالأماني فإنها # مطايا أحاديث النفوس الكواذب
٩٤-أعرابي: فلان يقطع نهاره بالمنى، و يتوسد ذراع الهم إذا أمسى.
الحسن: إياكم و هذه الأماني فإنه لم يعط أحد بالأمنية خيرا قط في الدنيا و لا في الآخرة.
٩٥-قس بن ساعدة الأيادي:
ما قد تولى فهو لا شك فائت # فهل ينفعنّي ليتني و لعلّني
٩٦-[شاعر]:
شط المزار و انتهى الأمل # فلا خيال و لا رسم و لا طلل
إلا رجاء فما ندري أ ندركه # أم يستمر فيأتي دونه الأجل
٩٧-الخليل [١] :
ألا أيها المهدي غير مدافع # رجاؤك خير من عطاء سواكا
٩٨-أعرابي: وعد الكريم فقد و تعجيل، و وعد اللئيم مطل [٢]
و تعليل.
٩٩-فلان يعد وعد من لا يخلف، ثم ينجز إنجاز من يخلف.
١٠٠-كاتب: أما بعد، فحق من أزهر بقول أن يثمر بفعل.
١٠١-أعرابي: العذر الجميل أحسن من المطل الطويل، فإن أردت الأنعام فانجح، و إن تعذرت الحاجة فأفصح.
١٠٢-وعد رجل رجلا و لم يف له، فقال: أخلفتني، قال: و اللّه ما
[١] الخليل: هو الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي. من أئمة اللغة و الأدب، و واضع علم العروض. كان أستاذ سيبويه. مات بالبصرة سنة ١٧٠ هـ.
[٢] المطل: التسويف.