ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨ - الباب الرابع و الثلاثون الأسنان ، و ذكر الصبا و الشباب، و الشيوخة و الهرم، و ما شاكل ذلك
إذا المرء وافى الأربعين و لم يكن # له دون ما يأتي حياء و لا ستر
فدعه و لا تنفس عليه الذي أتى # و إن جرّ أرسان الحياة له الدهر
٢٥-أنس رضي اللّه عنه رفعه: يبغض ابن السبعين في طرة ابن العشرين [١] .
٢٦-كتب الحجاج إلى قتيبة [٢] : إني نظرت في سنّك فوجدتك لدتي [٣] ، و قد بلغت الخمسين و إن امرأ سار إلى منهل الخمسين لقريب منه، فسمع به الحجاج بن يوسف التيمي [٤] فقال:
إذا كانت السبعون داءك لم يكن # لدائك إلاّ أن تموت طبيب
و إن امرأ قد سار سبعين حجة # إلى منهل من ورده لقريب
٢٧-النخعي [٥] : كان يقال إذا بلغ الرجل أربعين سنة على خلق لم يتغير عنه حتى يموت.
٢٨-و دعي مدني إلى لهو كان يساعد عليه، فقال: دخلت في حد الأربعين، فما بقي فيّ على الجهل مساعد، و قال [٦] :
إذا ما المرء قصر ثم مرّت # عليه الأربعون و لم يبال
و لم يلحق بصالحهم فدعه # فليس بلاحق أخرى الليالي
هو الأعور الشني [٧] :
[١] طرّة ابن العشرين: أراد هيئته و هو في سن البلوغ.
[٢] قتيبة: هو قتيبة بن مسلم الباهلي. ولد سنة ٤٩ هـ و توفي سنة ٩٦ هـ و هو من الأمراء الفاتحين. ترجمته في وفيات الأعيان ١: ٤٢٨ و البغدادي ٣: ٦٥٧.
[٣] اللّدة: المساوي في العمر.
[٤] الحجاج بن يوسف التيمي: لم نقف له على ترجمة. و البيتان في عيون الأخبار.
[٥] النخعي: هو إبراهيم بن يزيد النخعي. تقدمت ترجمته.
[٦] البيتان للأعور الشني.
[٧] راجع المؤتلف و المختلف ص ٣٩، و راجع الشعر و الشعراء ص ٥٣٥.
و الأعور الشنيّ هو بشر بن منقذ كان مع الإمام عليّ يوم الجمل.
و راجع سمط اللآلي ٨٢٧.