ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٩ - الباب الخامس و الأربعون الطمع و الرجاء، و الحرص، و التمني، و الوعد و إنجازه و إخلافه، و المطل و التسويف
و لا تطلب الرزق من طالبيه # و اطلبه ممن به قد كفل
٧٧-قال معاوية لجلسائه مرة: وددت لو أن الدنيا في يدي بيضة بنمرشت و أحسوها كما هي.
٧٨-قال رجل لصاحبه: لو كان لي كذا!فقال: حرث اللو [١] فما أنبت.
٧٩-أنذر أبا مسلم [٢] شيخ نصراني حين دنا قتله فبكى، فقال: لا تبك، إنك لم تؤت من رأي ربيق [٣] ، و لا من حزم وثيق، و لا تدبير نافع، و لا سيف قاطع، و لكن ما اجتمع في أحد أمله إلا أسرع في تفريقه أجله.
٨٠-عتبة بن أبي سفيان في خطبته: و إياكم و قول لو فإنها قد أعيت من كان قبلكم، و لن تريح من بعدكم.
٨١-ابن السماك [٤] : خف اللّه كأنك لم تطعه، و ارج اللّه كأنك لم تعصه.
٨٢-علي رضي اللّه عنه: من بلغ أقصى أمله فليتوقع أدنى أجله.
٨٣-أبو زبيد الطائي [٥] :
[١] اللّو: اسم مأخوذ من «لو» و هو حرف امتناع لامتناع، و حرف شرط غير جازم، و حرف تمن، و مصدرية. و لها أحوال موضعها كتب النحو.
[٢] أبو مسلم: هو أبو مسلم الخراساني صاحب دعوة بني العباس.
[٣] الرأي الربيق: القوي. و الربيق في الأصل هو الحلقة تشد بها الغنم و الاستعمال هما مجازيّ.
[٤] ابن السماك: هو محمد بن صبيح. كان زاهدا راوية للحديث، اشتهر بالوعظ. قيل:
وعظ هارون الرشيد مرّة فغشي عليه. تقدمت ترجمته.
[٥] أبو زبيد الطائي: هو المنذر بن حرملة، شاعر، معمّر من نصارى طيء. عاش زمنا في الجاهلية. كان يفد على ملوك العجم. أدرك الإسلام و لم يسلم و كان يدخل مكة متنكرا. انقطع إلى منادمة الوليد بن عقبة أيام ولايته الكوفة في عهد عثمان. توفي نحو سنة ٦٠ هـ.
راجع ترجمته في خزانة الأدب للبغدادي ٢: ١٥٥ و كتاب المعمرين ٨٦.