ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧ - الباب الرابع و الثلاثون الأسنان ، و ذكر الصبا و الشباب، و الشيوخة و الهرم، و ما شاكل ذلك
١٨-يحيى بن خالد البرمكي:
الليل شيّب و النهار كلاهما # رأسي بكثرة ما تدور رحاهما
الشيب إحدى الميتتين تقدمت # أولاهما و تأخرت أخراهما
١٩-تميم بن خزيمة [١] :
قالت تغيّرت قلت الدهر غيّرني # و الهم شيّبني ما شبت من كبر
٢٠-قيل لحكيم: مالك تدمن إمساك العصا و لست بمريض و لا كبير؟قال: لأرى أني مسافر.
٢١-دخل سليمان بن عبد الملك مسجد دمشق فرأى شيخا يزحف فقال: يا شيخ، أ يسرّك أن تموت؟قال: لا، قال: و لم و قد بلغت من السن ما أرى؟قال: ذهب الشباب و شره، و بقي الكبر و خيره، إذا أنا قعدت ذكرت اللّه، و إذا قمت حمدت اللّه، فأحب أن تدوم لي هاتان الخصلتان.
٢٢-قيل لأبي الجماهر [٢] : ابن كم أنت؟قال: ولّتني الخمسون ذنبها.
٢٣-و قال آخر: حبوت إلى الستين، و قال آخر: أخذت بعنق الستين.
٢٤-مسروق [٣] : إذا بلغ أحدكم أربعين سنة فليأخذ حذره من اللّه.
و أنشد ابن الأعرابي [٤] :
[١] تميم بن خزيمة: من شيوخ بني تميم كان معاصرا لعمارة بن عقيل الخطفي. راجع أخباره في الأغاني.
[٢] أبو الجماهر: هو جندب بن مدرك الهلالي. له شعر ذكره الجاحظ في البيان و التبيين ١: ٢٢٢ و لم يترجم له.
[٣] مسروق: هو مسروق بن الأجدع. تقدمت ترجمته.
[٤] ابن الأعرابي: هو محمد بن زياد.