ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٦ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
٣٥٠-دخل على الحسن بن علي عليهما السّلام ناس من أهل الكوفة و هو يأكل، فسلموا و قعدوا. فقال: الطعام أيسر من أن يقسم عليه، فإذا دخلتم على رجل منزله فقرب طعاما فكلوا منه، و لا تنتظروا أن يقال لكم هلموا، فإنما وضع الطعام ليؤكل.
٣٥١-عن الجارود بن أبي سبرة الهذلي [١] : كان عبد اللّه بن عامر إذا حدثناه أحسن الاستماع، و إن سكتنا ساقطنا أحسن الحديث، فإذا جاء غذاؤه مثل طباخه بين يديه فيقول: أخبر القوم بما عندك ليستبقي الرجل نفسه لما يريده و يقدر في الأكل، حتى إذا أمعن القوم حسر ذراعيه و جثا على ركبتيه و استأنف الأكل. و أمر بناته و كنائنه ألا يلطفنه [٢] بلطف إلا حين توضع مائدته فتجيئه الألطاف من هنا و من هنا.
٣٥٢-عن عبد اللّه بن جدعان أو هاشم بن عبد مناف: المائدة مرزوقة، و من كان مضيافا وسع اللّه عليه.
٣٥٣-و جاءت هدايا معاوية يوم النيروز إلى سعيد بن العاص و هو يغدي الناس فتمثل به.
٣٥٤-الأعمش [٣] : أولم أبو وائل [٤] رحمه اللّه برأس بقرة و أربعة أرغفة.
[١] الجارود بن أبي سبرة الهذلي: كان من ثقات رواة الحديث. ذكره ابن حبان في الثقات، و كان شاعرا، راوية، علاّمة من رجال الشيعة و لما استنطقه الحجاج قال:
ما ظننت أن بالعراق مثل هذا. مات سنة ١٢٠ هـ راجع ترجمته في البيان و التبيين ١: ٣٢٩ و تهذيب التهذيب ٢: ٥٢.
[٢] اللّطف: الهدايا.
[٣] الأعمش: هو سليمان بن مهران. تقدمت ترجمته.
[٤] أبو وائل: هو شفيق بن سلمة الأسدي. ولد سنة إحدى من الهجرة، و أدرك النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم يره، شهد القادسية و غزا الشام و شهد صفّين مع الإمام علي سكن الكوفة و كان من عبادها. كان ثقة كثير الحديث. مات بعد الجماجم سنة ٨٢ هـ راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٦: ٤٦ و الإصابة ٣: ٢٢٥.