ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٤ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
٣٤٤-كان الزهري [١] إذا لم يأكل أحد من أصحابه من طعامه حلف لا يحدثه عشرة أيام.
٣٤٥-أسماء ذات النطاقين [٢] : أدخلت عائشة على رسول اللّه، فأتينا بحلاب من لبن فشرب منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، ثم ناوله عائشة فأعرضت، فقلت: خذي من رسول اللّه، ثم ناولتني فشربت، و جعلت أدير الإناء إلى أن أصادف الموضع الذي شرب منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، ثم ناولته امرأة معي، فقالت: لا أشتهيه، فقال رسول اللّه: لا تجمعي كذبا و جوعا.
٣٤٦-الحارث بن أمية [٣] في هشام بن المغيرة المخزومي و كان جوادا مطعاما:
و أصبح بطن مكة مقشعرا # كأن الأرض ليس بها هشام
يروح كأنه أشلاء سوط # و فوق جفانه شحم ركام
٣٤٧-كان المغيرة بن عبد الرحمن [٤] يأمر بالسكر و الجوز فيدقان
[١] الزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن شهاب الزهري، أبو بكر، تابعي من أهل المدينة توفي سنة ١٢٤ هـ.
[٢] ذات النطاقين: هي أسماء بنت أبي بكر الصديق بن أبي قحافة عثمان بن عامر صحابية، هي أخت عائشة لأبيها و أم عبد اللّه بن الزبير. سمّيت ذات النطاقين لأنها صنعت للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم طعاما حين هاجر إلى المدينة فلم تجد ما تشدّه به فشقّت نطاقها و شدّت به الطعام. ماتت سنة ٧٣ هـ.
راجع طبقات ابن سعد ٨: ١٢٨ و الدر المنثور ٣٣ و راجع كتابنا «أخبار النساء في كتاب الأغاني» ص ١٤.
[٣] الحارث بن أمية: ذكره الطبري (١: ١٢٢٦ طبعة ليدن) و قال: إنه خلص سعد بن عبادة من اعتداء بعض قريش و كان قد قدم مكة و حين عاد سعد إلى المدينة أظهر إسلامه.
[٤] المغيرة بن عبد الرحمن: من ثقات رواة الحديث، ذكره ابن حبان في الثقات، و ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، كان من جيش مسلمة بن عبد الملك الذين احتسبوا بأرض الروم حتى أقفلهم عمر بن عبد العزيز. له أخبار في الجود.
راجع ترجمته في البيان و التبيين: ٢: ٢١٧ و تهذيب التهذيب ١٠: ٢٦٥.