ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦ - الباب الرابع و الثلاثون الأسنان ، و ذكر الصبا و الشباب، و الشيوخة و الهرم، و ما شاكل ذلك
قد أصبحت دار آدم خربت # و أنت فيها كأنك الوتد [١]
تسأل غربانها إذا حجلت # كيف يكون الصداع و الرمد
١٤-قال يزيد بن معن السلمي [٢] لمعاوية حين سقطت مقاديم [٣] فيه في الطست [٤] : و اللّه ما بلغ أحد سنّك إلا أبغض بعضه بعضا، فثناياك أهون علينا من سمعك و بصرك، فطابت نفسه.
١٥-لما شد عبد الملك أسنانه بالذهب قال: لو لا المنبر و النساء ما باليت متى سقطت.
١٦-عمرو بن الليث [٥] : سافر بالحمار الهرم فإن نقل و إلاّ دلّ على الطريق.
١٧-دخل يونس بن حبيب [٦] المسجد و هو يهادي بين اثنين من الكبر، فقال من كان يتهمه على مودته: بلغ بك الكبر ما أرى يا أبا عبد الرحمن!فقال: هو ما ترى، فلا بلغته.
[١] الوتد: كناية عن طول العمر، لأن المنازل عند ما تتهدّم تبقى الأوتاد مدة طويلة مغروزة في الأرض.
[٢] يزيد بن معن السلمي: لم نقف له على ترجمة.
[٣] مقاديم الفم: هي الثنايا.
[٤] الطست: وعاء من النحاس للشرب و غيره.
[٥] عمرو بن الليث: هو عمرو بن الليث الصفار. كان واليا على خراسان و غيرها من البلدان. عزله المعتمد عنها سنة ٢٧١ هـ فامتنع، فرضي عنه بعد مدة و ولاّه شرطة بغداد. و أعيد إلى ولاية خراسان في أيام المعتضد و أضاف إليه الريّ سنة ٢٨٤.
توفي سنة ٢٧٩ هـ.
[٦] يونس بن حبيب: من أهل البصرة، كان عالما بالأدب و النحو و هو من أصحاب عمرو ابن العلاء أخذ عنه سيبويه و الكسائي و الفرّاء و مات سنة ١٨٣ هـ.
راجع ترجمته في طبقات الزبيدي ٤٨ و بغية الوعاة ٤٢٦ و أعلام الزركلي.