ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٩ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
يرقم كل يوم في رقعة ما يطبخ من الألوان و يدفعها إلى الجارية، فأخذها الشافعي يوما و ألحق لونا آخر، فعرف ذلك المضيف فأعتق الجارية سرورا بذلك.
٣١٦-و قال صديق للسري [١] : جاءني بفتيت [٢] و أخذ يجعل نصفه في القدح، فقلت: ما تفعل؟أنا أشربه كله في مرة، فقال لي: هذا أفضل لك من حجة.
٣١٧-قالوا: الأكل ثلاثة مع الفقراء بالإيثار [٣] ، و مع الأخوان بالانبساط، و مع أبناء الدنيا بالآداب.
٣١٨-أنس رفعه: من لقم أخاه لقمة حلواء صرف اللّه عنه مرارة الموقف يوم القيامة.
٣١٩-يقولون: ما خلا مضيف الخليل عليه السّلام إلى يومنا هذا ليلة من ضيف.
٣٢٠-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليه الأغنياء دون الفقراء.
٣٢١-حكيم: إذا كان خبزك جيدا و ماؤك باردا و خلّك حامضا فلا مزيد عليه.
٣٢٢-المائدة التي نزلت على بني إسرائيل كان عليها كل البقول إلا الكراث [٤] ، و سمكة عند رأسها خل و عند ذيلها ملح، و سبعة أرغفة على كل واحد زيتون و حب رمان.
[١] السري: هو السري السقطي. تقدمت ترجمته.
[٢] الفتيت: الخبز المفتوت.
[٣] الإيثار: الإكرام و التفضيل خلاف الأثرة.
[٤] الكراث: بقل خبيث الرائحة منه ما يشبه البصل و منه ما يشبه الثوم و منه ما لا رءوس له.
الواحدة كرّاثة.