ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٥ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
أطباق الحلوى و لا يمدون أيديهم، فقال: لقد أذكرتموني ضيف إبراهيم [١]
و قوله تعالى: فَلَمََّا رَأىََ أَيْدِيَهُمْ لاََ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ [٢] . ثم قال: كلوا رحمكم اللّه، فضحكوا، و أكلوا.
٢٩٠-يقال: فلان يحاكي حوت يونس [٣] في جودة الالتقام، و ثعبان موسى [٤] في سرعة الالتهام.
٢٩١-قالوا: إذا ألقي اللحم في العسل طريا خرج بعد شهر طريا لا يتغير.
٢٩٢-حسّان [٥] :
ثريد كأن السمن في حجراته # نجوم الثريا أو عيون الضياون [٦]
٢٩٣-كان حسان عند بعض الملوك فقدم الطعام فقال لقائده: أ طعام يدين أم طعام يد؟أراد شواء أم ثريد.
٢٩٤-[شاعر]:
خبز شعير بغير أدم # عند فقير من الكرام
ألذ عندي من ألف لون # عند غني من اللئام
٢٩٥-أطعم رجل قوما ما أضرس أسنانهم [٧] فقيل:
[١] إبراهيم: هو إبراهيم الخليل عليه السّلام.
[٢] سورة هود، من الآية: ٧٠.
[٣] يونس: هو نبيّ اللّه يونس بن متى عليه السّلام.
[٤] موسى: هو نبيّ اللّه موسى بن عمران عليه السّلام.
[٥] حسّان: هو حسّان بن ثابت الأنصاري الشاعر المعروف. تقدمت ترجمته.
[٦] الضياون: الهرّ الذكر، و قيل: حيوان يشبه الهرّ.
[٧] الضرس: مثل الألم يصيب السن عند أكل الأثمار الحامضة خاصة الحصرم.