ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٠ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
٢٥٣-ابن عباس: سئل النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أي الشراب أفضل؟قال: الحلو البارد. قالوا: أراد العسل.
و يقال: أجود الأعسال الذهبي الذي إذا قطرت منه قطرة على وجه الأرض استدارت كما يستدير الزئبق و تقول الروم: أجوده ما تلطخ به الفتيلة فتعلق بالنار.
٢٥٤-سئل فيلسوف عما يزيد في العمر فقال: من أدام أكل العسل و دهن جسمه زاد اللّه في عمره.
٢٥٥-الحسن: لا تسقوا بناتكم السويق، فإن كنتم لا بد فاعلين فاحفظوهن، قالوا يورث الغلمة [١] .
٢٥٦-ابن عمر رفعه: ثلاثة لا ترد: اللبن و الوساد و الدهن [٢] .
كان يقال: -اللبن أحد اللحمين.
٢٥٧-بعض الحكماء: إذا سخن اللبن وسيط بعود من التّين راب من ساعته، و إن أريد أن لا يروب، و إن كانت فيه الروبة، طرح فيه شيء من الحبق [٣] .
٢٥٨-الأصمعي: قال ذو الرمة [٤] : إذا قلت للرجل أي اللبن أطيب؟فإن قال: القارص [٥] : فقل: عبد من أنت؟و إن قال:
الحليب، فقل: ابن من أنت؟.
[١] الغلمة: اشتداد الشهوة للجماع.
[٢] الدهن: ما يدهن به شعر الرأس و اللحية و يكون مطيّبا.
[٣] الحبق: نبات طيب الرّيح و هو الفوذنج بالفارسية.
[٤] ذو الرمة: هو غيلان بن عقبة بن نهيس العدوي. شاعر من فحول الطبقة الثانية في عصره كان مقيما في البادية. توفي بأصبهان سنة ١١٧ هـ.
راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٢٠٦ و وفيات الأعيان ١: ٤٠٤ و أعلام الزركلي.
[٥] القارص من اللبن: الحامض و يكون من ألبان الإبل خاصة.