ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٤ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
فإن فتى حدث نفسا به # لم يستجز أن ينقض التعبيه
١٧٦-قيل لرجل: من يحضر مائدة فلان؟قال: الملائكة، قيل:
من يأكل معه؟قال: الذباب في وقت.
١٧٧-سأل رجل يزيد بن هارون [١] عن أكل المدر، قال حرام، قال اللّه تعالى: كُلُوا مِمََّا فِي اَلْأَرْضِ [٢] و لم يقل كلوا الأرض.
١٧٨-قصد جماعة من الطفيليين وليمة، فقال رئيسهم: اللهم لا تجعل البواب وكازا في الصدور، دفاعا في الظهور، طرحا للقلانس، هب لنا رأفته و رحمته و بشره و سهّل علينا إذنه، فلما دخلوا تلقاهم الضيف، فقال الرئيس: غرة مباركة، موصول بها الخصب، معدوم معها الجدب، فلما جلسوا على الخوان قال: جعلك اللّه كعصا موسى و خوان إبراهيم و مائدة عيسى في البركة، ثم قال لأصحابه: افتحوا أفواهكم، و أقيموا أعناقكم، و ابسطوا الأكف، و أجيدوا اللف، و لا تمضغوا مضغ المتعلكين الشباع المتخمين، و اذكروا سوء المنقلب، و خيبة المضطرب، خذوا على اسم اللّه.
١٧٩-من كانت همته أكلة كانت قيمته أكله.
١٨٠-قيل لأبي مرة [٣] : أي الطعام أحب إليك؟قال ثريدة دكناء [٤]
من الفلفل، رقطاء [٥] من الحمص، بلقاء [٦] من الشحم، ذات خفافين من
[١] يزيد بن هارون: هو يزيد بن هارون بن وادي، من الحفّاظ المشهورين ولد سنة ١١٨ هـ. ذكره ابن حبان في الثقات. توفي سنة ٢٠٦ هـ.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١١: ٣٦٦.
[٢] سورة البقرة، من الآية، ١٦٨.
[٣] أبو مرّة: لم نقف له على ترجمة.
[٤] الدكناء: السوداء.
[٥] رقط رقطا: كان أسود مشوبا بنقط بياض أو أبيض مشوبا بنقط سود.
[٦] البلقاء: التي في لونها سواد و بياض.