ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٠ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
١٤٩-و عن ملك الهند: إذا أضافك أحد فأره الكنيف [١] فإني قد ابتليت مرة فوضعت في قلنسوتي.
١٥٠-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: يا علي، ابدأ بالملح و اختم به فإن به شفاء من سبعين داء و روي أن نبيا من الأنبياء شكا إلى اللّه الضعف، فأمره أن يطبخ اللحم باللبن فإن القوة فيهما.
١٥١-دعي مزبد [٢] إلى طعام فقال: أنا صائم. فلمّا قدم الفالوذج زحف نحوه، فقيل له، فقال: أنا على صوم يوم أقدر مني على ترك مثل هذا.
١٥٢-دعا يحيى بن أكثم [٣] عدو له فقدم لهم مائدة صغيرة، فتصاموا عليها حتى كان أحدهم يتقدم فيأخذ اللقمة، ثم يتأخر حتى يتقدم الآخر. فلما خرجوا قيل لهم: فيم كنتم؟قالوا: كنا في صلاة الخوف.
١٥٣-أعرابي:
حذار من شيخ لنا حذار # يلقم لقما شبه الأفهار [٤]
كأنما يهوي # بها في غار
١٥٤-أبو بكر القهستاني [٥] في الطباهجة [٦] :
[١] الكنيف: بيت الخلاء، المرحاض.
[٢] مزبد: هو أبو إسحاق مزبد المدني من مشهوري أصحاب النوادر. و الفكاهة في المدينة المنوّرة.
راجع أخباره في فوات الوفيات ٢: ٣٠٣ و مجمع الجواهر للحصري ١٤٤. و عيون الأخبار ١: ٣٩.
[٣] يحيى بن أكثم: هو وزير المأمون. كان قاضيا رفيع القدر. توفي بالربذة من قرى المدينة سنة ٢٤٢ هـ. تقدمت ترجمته.
[٤] الأفهار: جمع فهر، و هو الحجر ملء الكفّ.
[٥] القهستاني: لم نقف له على ترجمة و القهستاني نسبة إلى قهستان بين هراة و نيسابور.
راجع معجم البلدان.
[٦] الطباهجة: نوع من الطعام يكون من اللحم و البيض و البصل (فارسي معرّب) .