ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٩ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
أقصر كفي أن تنال أكفهم # إذا نحن أهوينا و حاجتنا معا
فإنك مهما تعط بطنك سؤله # و فرجك نالا منتهى الذم أجمعا
أبيت خميص البطن مضطمر الحشا # حياء أخاف الذم أن اتضلعا [١]
١٤٢-قالوا: ينبغي للملك أن يكون له طباخ إذا لم يشته طعاما صنع له ما يشتيه.
١٤٣-قال المنصور لطباخه: لكم ثلث و عليكم ثلثان، لكم الرءوس و الأكارع و الجلود، و عليكم الحطب و التوابل.
١٤٤-قالوا: -كل طعام أعيد عليه التسخين ففاسد، و كل غناء خرج من تحت السبال [٢] فبارد.
١٤٥-قدم أعرابي الحضر فقيل له: أين كنت؟فقال كنت و اللّه عند كريم حظير، أطعمني بنات التنانير [٣] ، و أمهات الأبازير [٤] ، و حلواء الطناجير. ثم سقاني رعاف القوارير من يد غزال غرير.
١٤٦-صاحت عصافير بطنه، و نقت ضفادع، جوفه، إذا جاع فصوتت أمعاؤه.
١٤٧-المتزهد إذا أضاف إنسانا حدثه بسخاء إبراهيم [٥] و إذا أضافه إنسان حدثه بزهد عيسى [٦] و قناعته.
١٤٨-على الضيف أن يري الضيف بيت الماء، و أن يعلمه مواقيت الصلاة.
[١] خميص البطن: ضامرها، كناية عن الجوع.
[٢] السبال: جمع سبلة و هي ما على الشارب من الشعر. و قيل: الدائرة في وسط الشفة العليا.
[٣] بنات التنانير: كناية عن أرغفة الخبز.
[٤] الأبازير: المرق، و المكسّرات من لوز و بندق و بزر اليقطين و غيره.
[٥] إبراهيم: هو إبراهيم الخليل عليه السّلام.
[٦] عيسى: هو عيسى بن مريم عليه السّلام.