ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٨ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
١٣٥-الأصمعي: سألت عنبسة بن وهب [١] عن مكارم الأخلاق فقال: أ ما سمعت قول عاصم بن وائل المنقري [٢] .
و إنا لنقري الضيف قبل نزوله # و نشبعه بالبشر من وجه ضاحك
١٣٦-المدائني: -كانت العرب لا تعرف الألوان إنما طعامهم اللّحم يطبخ بماء و ملح، حتى كان زمن معاوية فاتخذ الألوان و تنوق [٣] فيها، و ما شبع مع كثرة ألوانه حتى مات، لدعاء رسول اللّه [٤] .
١٣٧-قالوا: من اللؤم أن تلقى كلب جوعك على طعام غيرك.
١٣٨-يقال للمرقة المسخنة بنت نارين. و كان بعض المترفين يقول: جنيدا مائدتي بنت فارين.
١٣٩-أبو طالب المأموني [٥] :
فما حملت كف امرئ متطعما # ألذّ و أحلى من أصابع زينب
هي ضرب من الحلواء يعمل ببغداد يشبه أصابع النساء المنقوشة.
١٤٠-الكريم لا يحظر تقديم ما يحضر. حظر على إخوانه ما حضر خوانه.
١٤١-حاتم: الحر عبد الضيف. و له:
و إني لأستحيي صحابي أن يروا # مكان يدي من جانب الزاد أقرعا
[١] عنبسة بن وهب: لم نقف له على ترجمة.
[٢] عاصم بن وائل المنقري: لم نقف له على ترجمة.
[٣] تنوّق: تأنّف و تزيّن.
[٤] يروى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم طلبه مرتين فقيل له إنه يأكل فقال: لا أشبع اللّه بطنه.
[٥] أبو طالب المأموني: هو عبد السلام بن الحسين المأموني، يتصل نسبه بالمأمون العباسي، كان شاعرا من العلماء الأدباء، كان يسمو بهمته إلى الخلافة و يمنّي نفسه فيها. عاجلته المنيّة بداء الاستسقاء سنة ٣٨٣ هـ.
راجع يتيمة الدهر ٤: ٨٤.