ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٦ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
تلبس عملاق بن غيدان للشقا # و للحزن و الإخفاق أثواب حارس
يطوف بنيسابور في كل سكة # خليفة مولاه طفيل العرائس
١٢٧-[شاعر]:
حسبناه طفيليا فلما # كشفنا الأمر زاد على طفيل
١٢٨-قيل لسعد القرقرة [١] و هو مضحك النعمان بن المنذر [٢] : -ما رأيناك إلا و أنت تنقد شحما و تقطر دما؟قال: -لأني آخذ و لا أعطي، و لا ألام متى أخطئ فأنا الدهر ضاحك مسرور. و القرقرة القهقهة، و هو معدود في الأكلة.
١٢٩-أبو رافع [٣] كان أبو هريرة ربما دعاني إلى عشائه فيقول: دع العراق [٤] للأمير، فانظر فإذا هو ثريد بزيت. و كان يقول: أكل التمر أمان من القولنج [٥] ، و شرب العسل على الريق أمان من الفالج، و أكل السفرجل يحسن الولد، و أكل الرمان يصلح الكبد، و الزبيب يشد العصب و يذهب الوصب [٦] ، و الكرفس [٧] يقوي المعدة و يطيب النكهة، و العدس يرق القلب و يذرف الدمعة، و القرع يزيد في اللب و يرق البشرة. و أطيب اللحم الكتف و حواشي فقار الظهر. و كان يديم أكل الهريسة [٨] و الفالوذ و يقول، هما مادة الولد. و كان تعجبه المضيرة [٩] جدا فيأكلها مع معاوية فإذا
[١] سعد القرقرة: كان ماجنا من أهل قطر و كان مضحك النعمان بن المنذر ملك الحيرة.
راجع تاج العروس مادة قرقر و ثمار القلوب ٨٤.
[٢] النعمان بن المنذر: هو ملك الحيرة. تقدمت ترجمته.
[٣] أبو رافع: لم نقف له على ترجمة و لعلّه رافع القبطي مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.
[٤] العراق: العظم إذا جرّد من اللحم و بقي القليل فيكسر و يطبخ.
[٥] القولنج: مرض معوي يصعب معه خروج الريح و الغائط.
[٦] الوصب: المرض و الوجع الدائم و نحول الجسم.
[٧] الكرفس: بقلة تؤكل و الكلمة من الدخيل.
[٨] الهريسة: نوع من الأكل يكون بدق البرّ و خلطة مع اللحم و السمن.
[٩] المضيرة: طعام يطبخ باللّبن المضر، و المضارة من اللبن: ما سال منه إذا حمض وصفا.