ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٤ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
سرطم [١] ، و حلقوم لهجم [٢] ، و بطن أكبد [٣] ، و جوف أرحب [٤] ، فقضى اللّه في ذلك قضاءه بما أحببت أو كرهت.
١٢٠-عمر بن قميئة [٥] :
و أهون كف لا يضيرك ضيره # يد بين أيد في إناء طعام
يد من قريب أو غريب بقفرة # أتتك بها غبراء ذات قتام
سنة أو مفازة أو طريق.
١٢١-في أمثال الفرس: في مفترس الأسود تشبع الثعالب.
١٢٢-قيل لإبراهيم الخليل عليه السّلام: بم اتخذك اللّه خليلا؟قال:
بثلاث: ما خيرت بين شيئين إلا اخترت الذي للّه على غيره، و ما اهتممت بما تكفل اللّه لي به، و ما تغديت و لا تعشيت إلا مع ضيف.
١٢٣-دخل الشعبي [٦] على صديق له: فلمّا أراد القيام قال: لا تفرقوا إلا عن ذواق. ثم قال: أي التحفتين أحب إليك؟تحفة إبراهيم أم تحفة مريم [٧] ، أراد اللحم أو الرطب، فقال: أما تحفة إبراهيم فعهدي بها الساعة. فدعا بطبق من رطب.
[١] البلعوم السرطم: السريع البلع.
[٢] الحلقوم اللّهجم: المذلّل المنقاد الواسع.
[٣] البطن الأكبد: الغليظ الواسع.
[٤] الجوف الأرحب: الواسع.
[٥] عمر بن قميئة: شاعر جاهلي، كان يقيم بالحيرة و يصحب حجرا أبا امرئ القيس الشاعر، و هو الذي صحبه إلى قيصر و فيه يقول امرؤ القيس:
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه # و أيقن أنا لاحقان بقيصرا
راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٢٩٢ و طبقات ابن سلام ٣٧ و اللباب ٢: ٦٨.
[٦] الشعبي: هو عامر بن شراحيل، و قيل عبد اللّه بن عبد ذي كبار. عالم، رواية، فقيه توفي سنة ١٠٣ هـ.
[٧] مريم: هي مريم بنت عمران أم عيسى عليه السّلام. و تحفة مريم التمر.