ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١١ - الباب الرابع و الأربعون الطعام و ألوانه، و ذكر الإطعام و الضيافة، و الأكل و الأكلة، و الجوع و الشبع، و ما يتعلق بذلك
٣٥-كان ابن سيرين [١] إذا دعي إلى وليمة قال: يا جارية هاتي قدحا من سويق، فإني أكره أن أجعل حرة جوعي على طعام الناس.
٣٦-[شاعر]:
قالت أ ما ترحل تبغي الغنى # قلت فمن للطارق المعتم
قالت فهل عندك شيء له # قلت نعم جهد الفتى المعدم
فكم و حق اللّه من ليلة # قد طعم الضيف و لم أطعم
إن الغنى بالنفس يا هذه # ليس الغنى بالثوب و الدرهم
٣٧-حث رجل رجلا على الأكل من طعامه، فقال: عليك بقريب الطعام و علينا بأديب الأجسام.
٣٨-علي رضي اللّه عنه: إذا طرقك أخوانك فلا تدخر عنهم ما في المنزل، و لا تتكلف ما وراء الباب.
٣٩-[شاعر]:
و إذا طرقت فما حضر # و إذا دعوت فلا تذر
٤٠-صوفي: من جلس على المائدة فأكثر كلامه غش بطنه.
٤١-قيل لحكيم: أي الأوقات أحمد للأكل؟قال: أما من قدر فإذا اشتهى، و أما من لم يقدر فإذا وجد.
٤٢-اتخذ الحجاج وليمة اجتهد فيها و احتشد ثم قال لزاذان فروخ [٢] : هل عمل كسرى مثلها؟فاستعفاه، فأقسم عليه، فقال: أولم عبد عبد كسرى فأقام على رءوس الناس ألف وصيفة في يد كل واحد إبريق من
[١] ابن سيرين: هو محمد بن سيرين. راجع ترجمته في مقدمة كتابه «منتخب الكلام في تفسير الأحلام» بشرحنا و تهذيبنا طبعة دار الكتاب اللبناني.
[٢] زاذان فروخ: كان دهقانا قائما على أمر الخراج في السواد أيام ولاية عبيد اللّه بن زياد على البصرة، اتخذه الحجاج بن يوسف كاتبا له.
راجع أخباره في البيان و التبيين ١: ٣٣٥.