ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١ - الباب الثالث و الثلاثون السفر، و السير، و الفراق، و ذكر الرحيل، و القدوم، و الوداع، و البعد، و القرب، و الذهاب، و المجيء، و نحوها
٧٦-الهيثم بن القاسم الخثعمي [١] :
سائل عن الظاعنين ما فعلوا # و أين بعد ارتحالهم نزلوا
يا ليت شعري و الليت عصمة من # يأمل ما حال دونه الأجل
أين استقرت نوى الأحبة أم # هل يرتجى للإحبة القفل [٢]
ركب ألحّت يد الزمان على # إزعاجهم في البلاد فانتقلوا
٧٧-ذكر عند العباس بن علي [٣] ولد قد فارقه فقال: دعوني أتذوق طعم فراقه، فهو و اللّه الذي لا تشجى له النفس، و لا تدمع له العين، و لا يكثر في أثره الالتفات، فلا يدعى له فراقه بالسلامة.
٧٨-[شاعر]:
عجبت لما رأتني # أندب الربع المحيلا [٤]
واقفا في الدار أبكي # لا أرى إلا الطلولا
كلما قلت اطمأنت # دارهم قالوا الرحيلا [٥]
٧٩-كان نعيم النحام [٦] قديم الإسلام، و لقب بذلك لأن رسول اللّه
[١] الهيثم بن القاسم الخثعمي: لم نقف له على ترجمة.
[٢] القفل: الرجوع.
[٣] العباس بن علي: لم نقف له على ترجمة.
[٤] هذه الأبيات غنّاها معبد للوليد بن يزيد بن عبد الملك، ذكرها أبو الفرج في كتاب الأغاني.
[٥] قبل هذا البيت في الأغاني:
كيف تبكي لأناس # لا يحلّون الذميلا
و الذميل: السير اللّين.
[٦] نعيم النحام: هو نعيم بن عبد اللّه بن عدي بن كعب القرشي العدوي. أمّه فاختة بنت حرب بن عبد شمس. و هو قديم الإسلام أسلم قبله ٣٨ شخصا و كان إسلامه قبل عمر. استشهد نعيم بأجنادين في خلافة عمر سنة ١٥ هـ.
راجع ترجمته في الإصابة ٦: ٢٤٨.