ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠ - الباب الثالث و الثلاثون السفر، و السير، و الفراق، و ذكر الرحيل، و القدوم، و الوداع، و البعد، و القرب، و الذهاب، و المجيء، و نحوها
أخبرن بالجولان روضا ممرعا # فتبعن ما فاهت به البشراء [١]
لما احتللن محلة من جاسم # طرح العصيّ و أدرك الأهواء [٢]
٧٤-قيس بن ذريح الكناني [٣] :
بكيت نعم بكيت و كلّ إلف # إذا بانت قرينته بكاها
و ما فارقت لبنى عن تقال # و لكن شقوة بلغت مداها
٧٥-كعب بن ذي الحبكة النهدي [٤] سيره الوليد بن عقبة [٥] إلى دنباوند [٦] فقال:
و إن اغترابي في البلاد و جفوتي # و شتمي في ذات الإله قليل
و إن دعائي كل يوم و ليلة # عليكم بدنباوندكم لطويل
[١] الروض الممرع: الخصيب. و مرع المكان: خصب. و رواية معجم الشعراء: فكأن حارثة لهنّ لواء.
[٢] رواية معجم الشعراء: لما احتللن حليمة من جاسم.
[٣] قيس بن ذريح الكناني: شاعر من العشّاق المتيمّين، اشتهر بحبّ «لبنى» بنت الحباب الكعبية، و هو من شعراء العصر الأموي من سكان المدينة. كان رضيعا للحسين بن علي بن أبي طالب أرضعته أمّ قيس. أخباره مع لبنى كثيرة جدا، و شعره عالي الطبقة في التشبيب و وصف الشوق و الحنين. توفي قيس سنة ٦٨ هـ.
راجع ترجمته في فوات الوفيات ٢: ١٣٤ و النجوم الزاهرة ١: ١٨٢ و الشعر و الشعراء ٢٣٩ و عصر المأمون ٢: ١٥٢.
[٤] كعب بن ذي الحبكة النهدي: ذكره المرزباني في معجم الشعراء ص ٣٤٥ و قال:
سيّره الوليد بن عقبة بن أبي معيط أيام تقلده الكوفة إلى دنباوند لأنها أرض سحرة بعد أن عزره و كان اتّهم بالسحر، فقال كعب في ذلك و ذكر له أربعة أبيات.
[٥] الوليد بن عقبة: هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط. تقدمت ترجمته.
[٦] دنباوند: جبل من نواحي الريّ و يطلق اسمه على تلك الناحية، و دنباوند من فتوح سعيد بن العاص في أيام عثمان و لما ولي الكوفة سار إليها فافتتحها سنة ٢٩ أو ٣٠ هـ و لأهل تلك الناحية في هذا الجبل أساطير.
راجع التفاصيل في معجم البلدان.