ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٨ - الباب الثالث و الأربعون الطلب و الاستجداء و الهز، و رفع الحوائج، و قضائها و ذكر الرد و الإلحاح، و نحو ذلك
إذا انصرفت نفسي ان الشيء لم تكد # إليه بوجه آخر الدهر تنبل
ثم سأله أن يزاد عشرة دنانير في عطائه فرده، فقال: وفقك اللّه يا أمير المؤمنين، فأنت كما قال أخو خزاعة و أنشد بيتي كثير.
فقيل له: ما حملك على تزيينك الإمساك لهشام؟فقال: أحببت أن يمنع غيري فيكثر من يلومه.
١٥١-كان طاوس [١] يغري الشرط بالسؤال يوم الجمعة.
١٥٢-قيل لمحارب بن دثار: علام ترد الناس؟قال إني أغادي [٢]
بما لم يمس عندي و أطرق.
١٥٣-شكا رجل إلى علي بن صالح [٣] حاجته فقال:
إني إذا اختارني لحاجته # مثلك أرسلته إلى الأرب
أرد وجه الفتى بجدته # لم تبتذله ضراعة الطلب
من أمكنته صنعية فأبى # فلا تهنأ بوافر النشب [٤]
١٥٤-كان لبيد [٥] آلى على نفسه كلما هبت الصبا أن ينحر جزورا و يطعم، و ربما ذبح العناق [٦] إن أضاق. فخطب الوليد بن عقبة و قال: قد علمتم ما جعل أبو عقيل على نفسه، فأعينوه على مروءته، و بعث إليه بخمس جزاير و بهذه الأبيات:
أرى الجزّار يشحذ مديتيه # إذا هبت رياح أبي عقيل
[١] طاوس: هو طاوس بن كيسان. تقدمت ترجمته.
[٢] أغادي: أباكر.
[٣] علي بن صالح: ذكره ثعلب و لم ينسبه. راجع معجم الشعراء ص ٢٨٧. ففيه مقطوعة من الشعر أولها:
أعذر فإن الأمور ضيّقة # و الضيق يحمي الفتى عن الأدب
[٤] النشب: المال و العقار، و رواية معجم الشعراء: بوافر الشرب.
[٥] لبيد: هو لبيد بن ربيعة العامري. تقدمت ترجمته.
[٦] العناق: الأنثى من أولاد المعز قبل استكمالها السنة.