ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩ - الباب الثالث و الثلاثون السفر، و السير، و الفراق، و ذكر الرحيل، و القدوم، و الوداع، و البعد، و القرب، و الذهاب، و المجيء، و نحوها
أما الرحيل فحين جدّ ترحلت # مهج النفوس له عن الأجساد [١]
من لم يبت و البين يصدع قلبه # لم يدر كيف تفتّت الأكباد
٧١-عامر بن صالح بن عبد اللّه بن عروة بن الزبير [٢] :
ليت شعري و لليالي صروف # هل أرى مرة بقيع الزبير [٣]
ذاك مغنى ألفته و قطين # تفرح النفس إذ تراهم بخير [٤]
٧٢-عمار بن عبد اللّه الكلبي [٥] :
أذّن جيرانك بالرحيل # و قربوا أنايق الحمول
من رامتي حومة فالدخول # ثم غدوا بقلبك المتبول
و خلّفوا جسمك في الطول
٧٣-عدي بن غطيف الكلبي [٦] :
يا من رأى ظعنا تيمم صرخدا # يحدو بها حوران فهي ظماء [٧]
[١] جدّ الرحيل: حان وقته.
[٢] عامر بن صالح بن عبد اللّه بن عروة بن الزبير: أبو الحارث، عالم بالفقه و الحديث و النسب و أيام العرب و أشعارها و له أشعار تروى. كان يسكن بغداد و حدّث بها. مات في آخر زمان هارون الرشيد.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ١٢: ٢٣٥ و ميزان الاعتدال ٢: ٣٦٠ و طبقات ابن سعد ٥: ٣٢٢.
[٣] صروف الليالي: أحداثها و مصائبها. و بقيع الزبير: بالمدينة فيه دور و منازل. راجع معجم البلدان ١: ٤٧٤.
[٤] المغنى: المنزل. و القطين: أهل الدار و الخدم و الأتباع.
[٥] عمار بن عبد اللّه الكلبي: لم نقف له على ترجمة.
[٦] عدي بن غطيف الكلبي: ذكره المرزباني في معجم الشعراء و لم يترجم له.
[٧] الظعن: جمع ظعينة و هي المرأة في الهودج. و تيمّم: تقصد. و صرخد: بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق ينسب إليها الخمر. و حوران كورة واسعة من أعمال دمشق ذات قرى و مزارع و حرار.