ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨١ - الباب الثالث و الأربعون الطلب و الاستجداء و الهز، و رفع الحوائج، و قضائها و ذكر الرد و الإلحاح، و نحو ذلك
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة # بحرة ليلى حيث ربّبني أهلي [١]
بلاد بها نيطت عليّ تمائمي # و قطّعن عني حين أدركني عقلي [٢]
فإن كنت عن تلك المواطن حابسي # فأفش عليّ الرزق و اجمع إذا شملي
فأعطاه مائة ناقة سوداء و مائة ناقة بيضاء، فجعلت تضيء من جانب و تظلم من جانب.
٧٨-المهلب بن أبي صفرة لبنيه: ثيابكم على غيركم أحسن منها عليكم، و دوابكم تحت غيركم أحسن منها تحتكم، و إذا غدا الرجل مسلما عليكم فكفى بذلك تقاضيا.
٧٩-أنشد المبرّد:
أروح بتسليم عليك و أغتدي # و حسبك بالتسليم منّي تقاضيا
كفى بطلاب المرء مالا يناله # عناء و بالبأس المصرّح شافيا
٨٠-جاء عطاء بن أبي رباح إلى سدة سليمان بن عبد الملك فقعد مع الحلقة فقال سليمان: افسحوا له فتزحزح له عن مجلسه، فقال:
أصلحك اللّه، احفظ وصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في أبناء المهاجرين و الأنصار.
قال: أصنع بهم ما ذا؟قال: انظر في أرزاقهم قال: ثم ما ذا؟قال: أهل البادية تتفقد أمورهم فإنهم مادة العرب، قال: ثم ما ذا؟ذمة المسلمين
[١] حرّة ليلى: لبني مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن غطفان يطؤها الحاج في طريقهم إلى المدينة، و عن بعضهم أن حرّة ليلى من وراء وادي القرى من جهة المدينة. قال السكري: حرّة ليلى معروفة في بلاد كلاب، بعث الوليد بن يزيد بن عبد الملك إلى الرّماح بن يزيد و قيل ابن أبرد المرّي يعرف بان ميّادة حين استخلف فمدحه فأمره بالمقام عنده فأقام ثم اشتاق إلى وطنه فقال (الأبيات) و زادها بيتين راجع معجم البلدان ٢: ٢٤٨.
[٢] التمائم: جمع تميمة و هي خرزة أو ما يشبهها كان الأعراب يضعونها على أولادهم للوقاية من العين و دفع الأرواح. و بعد هذا البيت:
و هل أسمعن الدهر أصوات هجمة # تطالع من هجل خصيب إلى هجل
تحن فأبكي كلما ذرّ شارق # و ذاك على المشتاق قبل من القبل