ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦ - الباب الثالث و الثلاثون السفر، و السير، و الفراق، و ذكر الرحيل، و القدوم، و الوداع، و البعد، و القرب، و الذهاب، و المجيء، و نحوها
راحوا و رحنا على آثارهم أصلا # محمّلين من الأحزان أو تارا
كأن أنفاسنا لم ترتحل معنا # أو سرن في أول الحي الذي سارا
-و أنشد أيضا:
و ما وجد مغلول بصنعاء موثق # بساقيه من ماء الحديد كبول [١]
قليل الموالي مسلم بجريرة # له بعد نومات العيون أليل
يقول له الحداد أنت معذب # غداة غد أو مسلم فقتيل
بأكثر مني لوعة يوم راعني # فراق حبيب ما إليه سبيل
٦١-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: عليكم بالدلجة [٢] فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار.
٦٢-كعب بن مالك: قلّ ما كان رسول اللّه يخرج في سفر إلا يوم الخميس.
٦٣-صخر بن وداعة الغامدي [٣] : عنه عليه السّلام أنه كان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار، و كان صخر رجلا تاجرا، و كان يبعث تجارته من أول النهار، فأثرى و كثر ماله.
٦٤-و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يكره أن يسافر الرجل في غير رفقة.
و قال: الراكب شيطان، و الراكبان شيطانان، و الثلاثة ركب.
٦٥-و عن ابن عباس رفعه: خير الصحابة أربعة، و خير السرايا أربعمائة، و خير الجيوش أربعة آلاف، و لن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة.
-و قال: إذا خرج ثلاثة في سفر فليأمروا أحدهم، رواه الخدري [٤] .
[١] الوجد: الحزن، و المغلول: المقيد.
[٢] الدلجة: سير الليل.
[٣] هو صخر بن وداعة الغامدي الأسدي: صحابي، كان يسكن الطائف. راجع ترجمته في الإصابة ٣: ٢٠٤ و تهذيب التهذيب ٤: ٤١٢.
[٤] الخدري: هو سعد بن مالك أبو سعيد الخدري. تقدمت ترجمته.