ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥٦ - الباب الحادي و الأربعون الصدق، و الحق، و الصواب، و التكلم بالحق، و التصلب في الدين، و الغضب لله، و غير ذلك
٥٠-قال معاوية لأبي مسلم الخولاني [١] : سمعت أنك تطوف و تبكي على الإسلام، قال: نعم، ما اسمك؟قال: معاوية، قال: إنك لو عدلت بأهل الأرض ثم جرت على واحد منهم لما و فى جورك بعدلك.
٥١-أتي المنصور ببشير الرحال [٢] و مطر الوراق [٣] مكبلين، و قد كانا خرجا مع إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن [٤] ، فقال لبشير: أنت القائل أجد في قلبي غما لا يذهبه إلا برد عدل أو حرّ سنان؟قال: نعم، قال: فو اللّه لأذيقنك حرّ سنان يشيب منه رأسك، قال: إذن اصبر صبرا يذل به سلطانك. فقطعت يده فما قطب و لا تحلحل [٥] .
و قال لمطر: يا ابن الزانية، قال: إنك تعلم أنها خير من سلامة [٦] ، قال: يا أحمق!قال: ذاك من باع آخرته بدنياه، فرمى به من سطح فمات.
٥٢-قال مسلم بن عقيل [٧] لعبيد اللّه بن زياد [٨] ، حين قال لأقتلنك قتلة تتحدث بها العرب: إنك تدع لؤم القدرة و سوء المثلة لأحد أحقّ بها منك.
[١] أبو مسلم الخولاني: هو عبد اللّه بن ثوب، تقدمت ترجمته.
[٢] بشير الرحال: لم نقف له على ترجمة.
[٣] مطر الوراق: هو مطر بن طمهان الورّاق. كان من رواة الحديث، عدّة ابن سعد في الطبقة الرابعة من البصريين.
راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ٤: ١٢٦.
[٤] إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن: هو أخو محمد النفس الزكية. تقدمت ترجمته.
[٥] تحلحل: تحرّك.
[٦] سلامة: هي أم أبي جعفر المنصور و هي جارية بربرية.
[٧] مسلم بن عقيل: هو مسلم بن عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم. توفي سنة ٦٠ هـ. تقدمت ترجمته.
[٨] عبيد اللّه بن زياد: هو عبيد اللّه بن زياد بن أبيه تقدمت ترجمته.