ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥٤ - الباب الحادي و الأربعون الصدق، و الحق، و الصواب، و التكلم بالحق، و التصلب في الدين، و الغضب لله، و غير ذلك
سيئة من سيئاته؟عليك و عليه لعنة اللّه. قال: فما تقولين فيّ؟قالت:
أقول أولك لزنية و آخرك لدعوة، و أنت فيما بين ذلك جبار عنيد.
٤٣-طاوس [١] : ما شفاني أحد من الحجاج ما شفاني يمني [٢] ، قال له الحجاج و هو يطوف يا يمني، كيف خلفت محمد بن يوسف [٣] ؟ قال عظيما سمينا. قال: لست عن السمن أسألك، و لكن عن عدله في رعيته، قال: خلفته ظلوما غشوما. قال: كيف لا تشكوه إلى من فوقه؟ قال: ذاك و اللّه شر منه، قال: تعرفني؟قال: نعم، أنت الحجاج بن يوسف. قال: تعرف مكانه مني؟قال: نعم، هو أخوك، قال: فلم يمنعك ذلك أن قلت ما قلت؟قال: أ ترى مكان اللّه أهون عندي من مكانك؟قال: أي العرب خير؟قال: بنو هاشم. قال: لم؟قال: لأنّ محمدا صلّى اللّه عليه و سلّم منهم قال و إياهم شرّ؟قال: ثقيف [٤] . قال: لم؟قال: لأن الحجاج منهم.
فدعا بعشرة آلاف فأعطاه، ثم قال: يا طاوس، هذا رجل لا تأخذه في اللّه لومة لائم.
٤٤-قال موسى عليه السّلام: أي عبادك أسعد؟قال: من آثر هواك على هواه، و غضب لي غضب النمر لنفسه.
[١] طاوس: هو طاوس بن كيسان التابعي.
[٢] قوله: يمني أي منسوب إلى اليمن و يقال أيضا يمان.
[٣] محمد بن يوسف: هو محمد بن يوسف الثقفي أخو الحجاج: ولي صنعاء للحجاج ثم ضمّ إليه الجند. كان جائرا جمع المجذومين بصنعاء و جمع لهم الحطب ليحرقهم فمات قبل تنفيذ عمله سنة ٩١ هـ.
راجع ترجمته في رغبة الآمل ٥: ٣٠ و تاريخ الخميس ٢: ٣١٣.
[٤] ثقيف: أراد بني ثقيف كانت منازلهم في الطائف و هم عدة بطون، صنمهم اسمه اللاّت. و اسم ثقيف قسيّ و ثقيف لقبه و هو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن، من عدنان، و في النسّابين من يعدّ ثقيفا من ثمود.
راجع جمهرة الأنساب و معجم قبائل العرب.