ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٠ - الباب الأربعون الأصوات و الألحان في الشعر و القرآن، و ما جاء في الغناء من التحليل و التحريم، و ما اتصل بذلك
أ لم ترها لا أبعد اللّه دارها # إذا رجعت في صوتها كيف تصنع
تمد نظام القول ثم تردّه # إلى صلصل في صوتها يترجع
و له:
إذا ما عج مزهرها إليها # و عجت نحوه أذن كرام
و أصغوا نحوها الآذان حتى # كأنهم و ما ناموا نيام
٨٧-يعلى بن عقيل العنزي [١] في إسحاق الموصلي، و قيل هي للأصمعي:
أ أن تغنيت للشّرب الكرام أ لا # حيث الخليط جمال الحي فانطلقوا [٢]
و قيل أنت حسان الناس كلّهم # و ابن الحسان فقد قالوا و قد صدقوا
فما بهذا تقوم النادبات و لا # تبكي البواكي إذا ما ضمّك الخرق [٣]
٨٨-قيل لأعرابي في يوم حار بحضرة قوم يتصايحون في الخيام:
أما ترى أجيج اليوم؟فقال: إن ضجيج القوم أشد من أجيج اليوم.
٨٩-قدم عمر بن أبي ربيعة الكوفة فنزل على عبد اللّه بن هلال [٤]
الملقب بصاحب إبليس، و كانت له قينتان [٥] ، فقال فيهما:
يا أهل بابل ما نفست عليكم # من عيشكم إلا ثلاث خلال [٦]
[١] يعلى بن عقيل العنزي: لم نقف له على ترجمة.
[٢] الشرب: الشاربون. و الخليط: القوم الذي شأنهم واحد ينتجعون أيام الكلأ فتجتمع منهم قبائل شتّى في مكان واحد فتقع ألفة فإذا قوّضوا خيامهم و افترقوا و رجعوا إلى أوطانهم ساءهم ذلك.
[٣] هذه الأبيات تروى أيضا لابن المنذر العروض. راجع الأغاني.
[٤] عبد اللّه بن هلال: هو عبد اللّه بن هلال الحميري، كان في زمن الحجاج و كان يدّعي أن إبليس يتراءى له و يصادقه و يكاتبه و يطلعه على أسراره.
راجع أخباره في الحيوان للجاحظ و ثمار القلوب ٥٧.
[٥] قينتان: مثنى قينة و هي الأمة المغنية.
[٦] الخلال: جمع خلّة و هي الخصلة و العادة.