ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣٦ - الباب الأربعون الأصوات و الألحان في الشعر و القرآن، و ما جاء في الغناء من التحليل و التحريم، و ما اتصل بذلك
أعلم أنك تسمع لحبرته لك تحبيرا.
٧٣-أبو هريرة: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا اللّه من فضله فإنها رأت ملكا. و إذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا باللّه من الشيطان فإنها رأت شيطانا.
٧٤-و عن ابن عباس يرفعه: إن مما خلق اللّه لديكا براثنه على الأرض السابعة السفلى، و عرفه مطوي تحت العرش، قد أحاط جناحاه بالأفقين، فإذا بقي ثلث الليل الآخر، ضرب بجناحيه ثم قال: سبحان الملك القدوس، سبحوا الملك القدوس، سبحان ربنا الملك القدوس لا إله لنا غيره، فيسمعها من بين الخافقين كلا الثقلين [١] .
قال محمد بن إسحاق [٢] : فيرون أن الديكة إنما تضرب بأجنحتها و تصرخ إذا سمعت ذلك.
٧٥-جابر بن عبد اللّه [٣] يرفعه: إذا سمعتم نباح الكلاب و نهيق الحمر بالليل فتعوذوا باللّه، فإنهن يرين ما لا ترون.
٧٦-أبو موسى الأشعري: كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في سفر، فلما دنونا من المدينة كبر الناس و رفعوا أصواتهم. فقال: يا أيها الناس، إنكم لا تدعون أصم و لا غائبا، إن الذي تدعونه بينكم و بين أعناق ركابكم.
[١] الثقلان: الإنس و الجن.
[٢] محمد بن إسحاق: هو محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي، كان عالما واسع الرواية و العلم لا يوازيه أحد فيهما و هو من أحسن الناس سياقا للأخبار، يرمى بالقول بالقدر.
زار الإسكندرية سنة ١١٩ هـ و سكن بغداد فمات بها سنة ١٥٠ هـ و في سنة وفاته خلاف، يعدّ من أقدم مؤرخي العرب، و هو صاحب «السيرة النبوية» .
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ١: ٢١٤ و وفيات الأعيان ١: ٤٨٣. و ميزان الاعتدال ٣: ٦١ و تهذيب التهذيب ٩: ٣٨.
[٣] جابر بن عبد اللّه: هو جابر بن عبد اللّه الأنصاري. تقدمت ترجمته.