ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٥ - الباب الأربعون الأصوات و الألحان في الشعر و القرآن، و ما جاء في الغناء من التحليل و التحريم، و ما اتصل بذلك
أعرضت فلاح لها # عارضان كالبرد
فقال: دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم على سيرين [١] أخت مارية [٢] و هي تصفق و تقول:
هل علي ويحكما # إن لهوت من حرج
فقال: لا [٣] . قال السعيدي: فكان سرورنا بالحديث أكثر من سرورنا بالبيت.
٣٨-قالت ديباجة الأعرابية [٤] لإسحاق الموصلي: أنت بنعم ألفاظك دون نغم ألحانك. تطرب إذا تكلمت فكيف نراك تصنع إذا ترنّمت.
٣٩-قال رجل لآخر: غنني صوت كذا و من بعده صوت كذا، فقال: أراك لا تقترح صوتا إلا بولي عهد.
٤٠-بعض السلف: الغناء نوح إبليس على الجنة حين أخرج منها.
[١] أسيرين: هي سيرين القبطية أخت مارية القبطية. أهداهما المقوقس للرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأعطى سيرين لحسان بن ثابت. و هي أم عبد الرحمن بن حسان.
[٢] مارية: هي مارية القبطية أم إبراهيم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أهداها المقوقس أمير القبط للرسول فتسرّاها فولدت له إبراهيم.
ولدت مارية في قرية «حفن» من كورة «أنصتا» بمصر. كانت أمّها روميّة. تولّى الإنفاق عليها بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبو بكر، ثم عمرا و ماتت في خلافة عمر بالمدينة و دفنت بالبقيع سنة ١٦ هـ. و إليها تنسب مشربة أم إبراهيم في العالية بالمدينة و كان أول نزولها فيها.
راجع تفاصيل حياتها في كتابنا «زوجات النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أولاده» ص ٢٨٩.
[٣] رواية الأغاني: لا حرج إن شاء اللّه.
[٤] ديباجة الأعرابية: لم نقف لها على ترجمة.