ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٣ - الباب التاسع و الثلاثون الصناعات و الحرف، و ذكر الصنّاع و المحترفين و ما يتعلق بهم
٢٨-السري الموصلي [١] في مزين:
إذا لمع البرق في كفه # أفاض على الرأس ماء النعيم
٢٩-دعا المأمون إبراهيم بن رستم [٢] إلى القضاء، فقال: أنا دباغ لا أصلح للقضاء. فقال المأمون: و ما تضر الحرفة؟إنما يطلب الرجل لذاته إذا اتقى اللّه.
٣٠-أبو العتاهية:
و ليس على عبد تقي نقيصة # إذا صحّح التقوى و إن حاك أو حجم
٣١-مر داود عليه السّلام بإسكاف فقال: يا هذا، اعمل و كل فإن اللّه يحب من يعمل و يأكل، و لا يحب من يأكل و لا يعمل.
٣٢-سفيان الثوري: إذا لم يكن للعالم حرفة و لا عقار كان شرطيا لهؤلاء الظلمة، و إذا لم يكن للجاهل حرفة كان رسولا للفساق.
٣٣-قال رجل للحسن [٣] : أنشر مصحفي فاقرأه النهار كله؟قال:
لا، اقرأه بالغداة و العشي و يكون يومك في صنعتك و ما لا بد منه.
٣٤-أخذ حجّام من شارب الحسن فقال: اعطوه درهمين، فقالوا يا أبا سعيد، إنهم لا يطلبون في هذا شيئا. قال: أ فنتسخره؟.
٣٥-سأل داود عن نفسه في الخفية، فقالوا: يعدل، إلا أنه يأكل
[١] السري الموصلي: هو السري بن أحمد الرفاء الموصلي. تقدمت ترجمته.
[٢] إبراهيم بن رستم: فقيه، من أهل كرمان، من أصحاب الحديث، حدّث المأمون فعرض عليه القضاء فلم يقبله، و أتاه ذو الرئاستين إلى منزله مسلّما فلم يتحرّك له فقال له أشكاب-و كان رجلا متكلّما-عجبا، يأتيك وزير الخليفة فلا تقوم له من أجل هؤلاء الدباغين عندك!فقال رجل من أولئك المتفقّهة: نحن من دبّاغي الدين الذي رفع إبراهيم بن رستم حتى جاءه وزير الخليفة. فسكت أشكاب، مات بنيسابور سنة ٢١٠ هـ.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٦: ٧٢.
[٣] الحسن: هو الحسن بن يسار البصري.