ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١ - الباب الثالث و الثلاثون السفر، و السير، و الفراق، و ذكر الرحيل، و القدوم، و الوداع، و البعد، و القرب، و الذهاب، و المجيء، و نحوها
٣٤-دعبل [١] :
ويك إن القعود يلعب بالقعدد لعب الرياح بالبوغاء [٢]
كذب الزاعمون أن دوا الهمو*-م قرب الخريدة الحسناء [٣]
ما دواء الهموم إلا المهاري # تعتلي في التنوفة الملساء [٤]
فمتى أوثر النساء على العيـ # س فأصبحت دامي الأنساء [٥]
انتحت الحشا لهما دخيلا # ترك القلب ناسيا للنساء
٣٥-قيل لأعرابي: إنك تبعد السفر!قال: رأيت ما في أيدي الناس أبعد مما في السفر.
٣٦-قيل لابن الأعرابي [٦] : لم سمّي السفر سفرا؟قال: لأنه يسفر عن أخلاق القوم، أي يكشف.
٣٧-شبهت الحكماء الغريب باليتيم ثكل أبويه، فلا أم ترأم [٧] له و لا أب يحدب عليه.
٣٨-الغريب كالغرس الذي زايل تربته فهو ذاو لا يثمر و ذايل لا ينضر.
٣٩-[شاعر]:
[١] دعبل: هو دعبل بن علي بن رزين الخزاعي. تقدّمت ترجمته.
[٢] القعود: الخسيس الذي لا يحارب. و البوغاء: من أسماء التراب.
[٣] الخريدة: المرأة الجميلة. و دوا الهموم: بحذف الهمز للتسهيل: علاجها.
[٤] المهاري: جمع مهرية، من الإبل المنسوبة إلى مهرة بن حيدان من عرب اليمن و قالوا إنها كانت لا يعدل بها شيء في سرعة جريانها.
و التنوفة: المفازة.
[٥] العيس: الإبل، و الأنساء جمع نسا و هو عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذين ثم يمرّ بالعرقوب إلى الكعب.
[٦] ابن الأعرابي: هو محمد بن زياد.
[٧] ترأم: تحنّ، و ترأف.