ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠٩ - الباب التاسع و الثلاثون الصناعات و الحرف، و ذكر الصنّاع و المحترفين و ما يتعلق بهم
١٢-و كان النظام [١] يقول للعروضي [٢] الأخضر البطن، فيكشف عن بطنه يريه الناس يريد تكذيبه، حتى قال له إسماعيل بن غزوان [٣] : إنما يريد أنك من أبناء الحاكة.
١٣-أنس: عنه عليه السّلام: لا تلعنوا الحاكة فإن أول من حاك أبي آدم.
١٤-قيل لسفيان بن عيينة: من أعبد أهل الكوفة؟قال: حائك و صيرفي، أما الحائك فمجمع التيمي، و أما الصيرفي فالربيع بن راشد [٤] .
١٥-كانت عند أبي الحجاج الحائك [٥] شهادة أقامها عند بكار [٦] ، فلما كان بعد مدة قال بكار لأخيه أبي صفوان [٧] : اشتهي نظرة من أبي الحجاج!فركب أبو صفوان إليه، فألقى له المرش [٨] فقعد عليه، و أقبل على عمله و قال: اعذر يا أبا صفوان، فإن هذا الغلام الذي يعمل معي
[١] النظّام: هو إبراهيم بن سيار النظّام. تقدّمت ترجمته.
[٢] العروض: هو عبد اللّه بن هارون بن السميدع. أخذ العروض عن الخليل بن أحمد، كان شاعرا انقطع إلى سليمان بن علي و يقول أوزانا غريبة.
راجع ترجمته في الحيوان ٣: ٢٤٨ و إرشاد الأريب ١١: ١٣٨ و البخلاء.
[٣] إسماعيل بن غزوان: كان أحمر حليما يوصف بحسن الفهم و جودة الاستماع، ذكره الجاحظ في كتاب البخلاء و كثيرا ما كان يقرنه بسهل بن هارون، و كان ممسكا شديد البخل.
راجع أخباره في البخلاء ١٣٠ و ٢٥١ و البيان و التبيين ٣: ١٢٦.
[٤] الربيع بن راشد: لم نقف له على ترجمة.
[٥] أبو الحجاج الحائك: لم نقف له على ترجمة.
[٦] بكار: هو بكار بن قتيبة بن أبي برذعة بن عبيد اللّه بن بشر بن عبيد اللّه بن أبي بكرة، نفيع بن الحارث بن كلدة الثقفي، ولد بالبصرة سنة ١٨٢ هـ و تولّى القضاء بمصر للمتوكل العباسي سنة ٢٤٦ هـ. له مع ابن طولون وقائع مشهورة، و سجنه فكان يحدث في السجن و توفي فيه سنة ٢٧٠ هـ. بمصر.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان ١: ٢٥٢ و تهذيب ابن عساكر ٣: ٢٨٢.
[٧] أبو صفوان: لم نقف له على ترجمة.
[٨] المرش و المرشة: آلة لرش الماء، و لعلّ لها معاني غير ذلك لم نجدها فيما نملك من معاجم.