دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٤ - ٨/ ١ سياست علوى و سياست اموى
فَليَصنَع ما بَدا لَهُ فَإِنّا غَيرُ غادِرينَ بِذِمَّتِنا، ولا ناقِضينَ لِعَهدِنا، ولا مُرَوِّعينَ لِمُسلِمٍ ولا مُعاهَدٍ، حَتّى يَنقَضي شَرطُ المُوادَعَةِ بَينَنا، إن شاءَ اللّهُ.[١]
٨/ ٢
هُجومُ ابنُ الحَضرَمِيِّ عَلَى البَصرَةِ
٢٨٣٧. تاريخ الطبري عن أبي نعامة: لَمّا قُتِلَ مُحَمَّدُ بنُ أبي بكرٍ بِمِصرَ، خَرَجَ ابنُ عَبّاسٍ مِنَ البَصرَةِ إلى عَلِيٍّ بِالكوفَةِ وَاستَخلَفَ زِيادا، وقَدِمَ ابنُ الحَضرَمِيِّ مِن قِبَلِ مُعاوِيَةَ فَنَزَلَ في بَني تَميمٍ، فَأَرسَلَ زِيادٌ إلى حَضينِ بِن المُنذِرِ ومالِكِ بنِ مِسمَعٍ فَقالَ: أنتُم يا مَعشَرَ بَكرِ بنِ وائِلٍ مِن أنصارِ أميرِ المُؤمِنينَ وثِقاتِهِ، وقَد نَزَلَ ابنُ الحَضرَمِيِّ حَيثُ تَرَونَ و أتاهُ مَن أتاهُ، فَامنَعوني حَتّى يَأتِيَني رَأيُ أميرِ المُؤمِنينَ.
فَقالَ حَضينٌ: نَعَم. وقالَ مالِكٌ: وكانَ رَأيُهُ مائِلًا إلى بَني امَيَّةَ وكانَ مَروانُ لَجَأَ إلَيهِ يَومَ الجَمَلِ هذا أمرٌ لي فيهِ شُرَكاءُ أستَشيرُ و أنظِرُ.
فَلَمّا رَأى زِيادٌ تَثاقُلَ مالِكٍ خافَ أن تَختَلِفَ رَبيعَةُ، فَأَرسَلَ إلى نافِعٍ أن أشِر عَلَيَّ فَأَشارَ عَلَيهِ نافِعٌ بِصَبرَةَ بنِ شَيمانَ الحُدّانِيِّ، فَأَرسَلَ إلَيهِ زِيادٌ فَقالَ: أ لا تُجيرُني وبَيتَ مالِ المُسلِمينَ فَإِنَّهُ فَيؤُكُم و أنَا أمينُ أميرِ المُؤمِنينَ؟
قالَ: بَلى إن حَمَلتَهُ إلَيَّ ونَزَلتَ داري.
قال: فَإِنّي حامِلُهُ، فَحَمَلَهُ وخَرَجَ زِيادٌ حَتّى أتَى الحُدّان ونَزَلَ في دارِ صَبرَةَ بنِ شَيمانَ، وحَوَّلَ بَيتَ المالِ وَالمِنبَرَ فَوَضَعَهُ في مَسجِدِ الحُدّانِ، وتَحَوَّلَ مَعَ زِيادٍ خَمسونَ رَجُلًا مِنهُم أبو أبي حاضِرٍ.
وكانَ زِيادٌ يُصَلِّي الجُمعَةَ في مَسجِدِ الحُدّانِ ويُطعِمُ الطَّعامَ.
[١] الإرشاد: ج ١ ص ٢٧٥.