دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٢ - ٨/ ١ سياست علوى و سياست اموى
عن الاستمرار في معاضدة الإمام.
٢ السيطرة على المحالّ التي لها موقع سياسي هامّ كالبصرة ومصر.
٣ إلجاء الإمام إلى المقابلة بالمثل، وإزالة قدسيّة الإمام من أذهان الناس.
٤ استغلال غطاء «عهد الصلح» المشروط الذي أمضاه الإمام في التحكيم لخدمة مصالحه و أهدافه، وبالتالي دفع الإمام لنقض العهد المذكور.
والذي ساعد على إيجاد أرضيّة مناسبة لهذه السياسة الخطرة هو استشهاد جملة من أركان جيش الإمام من جانب، ومن جانب آخر تعب جيش الإمام وعدم طاعتهم لقائدهم.
لكنّ الإمام ٧ في ذلك الظرف الحسّاس لم يتخطّ حدود العدالة قَيدَ أنملة، و أبقى درساً عمليّاً للحكومات التي تريد الاستنارة بنهجه في الوفاء والثبات على هذه السياسة المباركة، بل لم يكن حاضراً لنقض ذلك العهد المشروط الذي الجئ إلى قبوله. وإليك كلام الإمام ٧ في هذا المجال:
٢٨٣٦. الإرشاد: ومِن كَلامِهِ ٧ لَمّا نَقَضَ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ شَرطَ المُوادَعَةِ و أقبَلَ يَشُنُّ الغاراتِ عَلى أهلِ العِراقِ، فَقالَ بَعدَ حَمدِ اللّهِ وَالثَّناءِ عَلَيهِ:
ما لِمُعاوِيَةَ قاتَلَهُ اللّهُ؟! لَقَد أرادَني عَلى أمرٍ عَظيمٍ، أرادَ أن أفعَلَ كَما يَفعَلُ، فَأَكونَ قَد هَتَكتُ ذِمَّتي ونَقَضتُ عَهدي، فَيَتَّخِذَها عَلَيَّ حُجَّةً، فَتَكونَ عَلَيَّ شَينا إلى يَومِ القِيامَةِ كُلَّما ذُكِرتُ.
فَإِن قيلَ لَهُ: أنتَ بَدَأتَ، قالَ: ما عَلِمتُ ولا أمَرتُ، فَمِن قائِلٍ يَقولُ: قَد صَدَقَ، ومِن قائِلٍ يَقولُ: كَذِبَ.
أمَ واللّهِ، إنَّ اللّهَ لَذو أناةٍ وحِلمٍ عَظيمٍ، لَقَد حَلُمَ عَن كَثيرٍ مِن فَراعِنَةِ الأَوَّلينَ وعاقَبَ فَراعِنَةً، فَإِن يُمهِلهُ اللّهُ فَلَن يَفوتَهُ، وهُوَ لَهُ بِالمِرصادِ عَلى مَجازِ طَريقِهِ.