دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٤ - ٨/ ٨ غارت بسر بن ارطات
٢٨٦٦. الغارات عن عبد الرحمن بن نعيم: اجتَمَعَ ذاتَ يَومٍ هُوَ [أي بُسرٌ] وعُبَيدُ اللّهِ بنُ العَبّاسِ عِندَ مُعاوِيَةَ بَعدَ صُلحِ الحَسَنِ ٧ فَقالَ ابنُ عَبّاسٍ لِمُعاوِيَةَ: أنتَ أمَرتَ هذَا القاطِعَ البَعيدَ الرَّحِمَ القَليلَ الرَّحمَ بِقَتلِ ابنَيَّ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: ما أمَرتُهُ بِذلِكَ ولا هَوَيتُ.
فَغَضِبَ بُسرٌ ورَمى بِسَيفِهِ وقالَ: قَلَّدتَني هذَا السيفَ وقُلتَ: اخبِط بِهِ النّاسَ حَتّى إذا بَلَغَتَ ما بَلَغتَ، قُلتَ: ما هَوَيتُ ولا أمَرتُ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: خُذ سَيفَكَ! فَلَعَمري إنَّكَ لَعاجِزٌ حينَ تُلقي سَيفَكَ بَينَ يَدَي رَجُلٍ مِن بَني عَبدِ مَنافٍ، وقَد قَتَلتَ ابنَيهِ أمسَ.
فَقالَ عُبَيدُ اللّهِ بنُ عَبّاسٍ: أ تَراني كُنتُ قاتِلَهُ بِهِما؟
فَقالَ ابنٌ لِعُبَيدِ اللّهِ: ما كُنّا نَقتُلُ بِهِما إلّا يَزيدَ وعَبدَ اللّهِ ابنَي مُعاوِيَةَ.
فَضَحِكَ مُعاوِيَةُ، وقالَ: وما ذَنبُ يَزيدَ وعَبدِ اللّهِ؟![١]
[١] الغارات: ج ٢ ص ٦٦١؛ أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢١٦ عن هشام، شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ١٧ عن أبي الحسن المدائني وكلاهما نحوه.