دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٦ - ٨/ ٦ غارت ضحاك بن قيس
مَسالِحِ عَلِيٍّ، و أخَذَ أمتِعَتَهُم، ومَضى حَتَّى انتَهى إلَى القُطقُطانَةِ.
فَأَتى عَمرَو بنَ عُمَيسِ بنِ مَسعودٍ، وكانَ في خَيلٍ لِعَلِيٍّ و أمامَهُ أهلُهُ، وهُوَ يُريدُ الحَجَّ، فَأَغارَ عَلى مَن كانَ مَعَهُ، وحَبَسَهُ عَنِ المَسيرِ.
فَلَمّا بَلَغَ ذلِكَ عَلِيّا سَرَّحَ حُجرَ بنَ عَدِيِّ الكِندِيَّ في أربَعَةِ آلافٍ، و أعطاهُم خَمسينَ خَمسينَ، فَلَحِقَ الضَّحّاكَ بِتَدمُرَ فَقَتَلَ مِنهُم تِسعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وقُتِلَ مِن أصحابِهِ رَجُلانِ، وحالَ بَينَهُم اللَّيلُ، فَهَرَبَ الضَّحّاكُ و أصحابُهُ، ورَجَعَ حُجرٌ ومَن مَعَهُ.[١]
٢٨٥٣. تاريخ اليعقوبي: جَلَسَ عَلِيٌّ فِي المَسجِدِ، فَنَدَبَ النّاسَ، وَانتَدَبَ أربَعَةُ آلافٍ، فَسارَ بِهِم في طَلَبِ القَومِ، و أغَذَّ المَسيرَ حَتّى لَقِيَهُم بِتَدمُرَ مِن عَمَلِ حِمصَ، فَقاتَلَهُم فَهَزَمَهُم، حَتّى انتَهَوا إلَى الضَّحّاكِ، وحَجَزَ بَينَهُم اللَّيلُ، فَأَدلَجَ[٢] الضَّحّاكُ عَلى وَجهِهِ مُنصَرِفا، وشَنَّ حُجرُ بنُ عَدِيٍّ ومَن مَعَهُ الغارَةَ في تِلكَ البِلادِ يَومَينِ ولَيلَتَينِ.[٣]
٢٨٥٤. الإمام عليّ ٧ بَعدَما أغارَ الضَّحّاكُ بنُ قَيسٍ عَلَى القُطقُطانَةِ، فَبَلَغَ عَلِيّا إقبالُهُ و أنَّهُ قَد قَتَلَ ابنَ عُمَيسٍ: يا أهلَ الكوفَةِ! اخرُجوا إلى جَيشٍ لَكُم قَد اصيبَ مِنهُ طَرَفٌ، وإلَى الرَّجُلِ الصّالِحِ ابنِ عُمَيسٍ[٤] فَامنَعوا حَريمَكُم وقاتِلوا عَدُوَّكُم، فَرَدّوا رَدّا ضَعيفا. فَقالَ:
يا أهلَ العِراقِ! وَدِدتُ أنَّ لي بِكُم بِكُلِّ ثَمانِيَةٍ مِنكُم رَجُلًا مِن أهلِ الشّامِ، ووَيلٌ لَهُم! قاتَلوا مَعَ تَصَبَّرِهِم عَلى جَورٍ. وَيحَكُم! اخرُجوا مَعي، ثُمَّ فِرّوا عَنّي إن بَدا
[١] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٣٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٢٦ نحوه.
[٢] يُقال أدلج: إذا سار من أوّل الليل( النهاية: ج ٢ ص ١٢٩« دلج»).
[٣] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٦.
[٤] في المصدر:« ابن عميش»، والصحيح ما أثبتناه.