دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٠ - ٨/ ٢ هجوم ابن حضرمى به بصره
عَلَينا فَسارَ إلَى ابنِ الحَضرَمِيِّ فَقَتَلَهُ حَتَّى اضطَرَّهُ إلى دارٍ مِن دورِ بَني تَميمٍ في عِدَّةِ رِجالٍ مِن أصحابِهِ بَعدَ الإِعذارِ وَالإِنذارِ وَالدُّعاءِ إلَى الطّاعَةِ، فَلَم يُنيبوا ولَم يَرجِعوا، فَأَضرَمَ عَلَيهِمُ الدّارَ فَأَحرَقَهُم فيها وهَدَمَت عَلَيهِم، فَبُعداً لِمَن طَغى وعَصى.[١]
٨/ ٣
غارَةُ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ
٢٨٣٨. تاريخ اليعقوبي: وَجَّهَ مُعاوِيَةُ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ، فَأَغارَ عَلى مالِكِ بنِ كَعبٍ الأَرحَبِيِّ، وكانَ عامِلَ عَلِيٍّ عَلى مَسلَحَةِ عَينِ التَّمرِ.
فَنَدَبَ عَلِيٌّ فَقالَ: يا أهلَ الكوفَةِ! انتَدِبوا إلى أخيكُم مالِكِ بنِ كَعبٍ، فَإِنَّ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ قَد نَزَلَ بِهِ في جَمعٍ لَيسَ بِكَثيرٍ لَعَلَّ اللّهَ أن يَقطَعَ مِنَ الظّالِمينَ طَرَفا. فَأَبطَؤوا، ولَم يَخرُجوا.[٢]
٢٨٣٩. الكامل في التاريخ: في هذِهِ السَّنَةِ [٣٩ ه] فَرَّقَ مُعاوِيَةُ جُيوشَهُ فِي العِراقِ في أطرافِ عَلِيٍّ، فَوَجَّهَ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ في ألفِ رَجُلٍ إلى عَينِ التَّمرِ، وفيها: مالِكُ بنُ كَعبٍ مَسلَحةً لِعَلِيٍّ في ألفِ رَجُلٍ، وكانَ مالِكٌ قَد أذِنَ لِأَصحابِهِ فَأَتُوا الكوفَةَ ولَم يَبقَ مَعَهُ إلّا مِئَةُ رَجُلٍ، فَلَمّا سَمِعَ بِالنُّعمانِ كَتَبَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ يُخبِرُهُ ويَستَمِدُّهُ.
فَخَطَبَ عَلِيٌّ النّاسَ، و أمَرَهُم بِالخُروجِ إلَيهِ، فَتَثاقَلوا.
وواقَعَ مالِكٌ النُّعمانَ وجَعَلَ جِدارَ القَريَةِ في ظُهورِ أصحابِهِ، وكَتَبَ مالِكٌ إلى مِخنَفِ بنِ سُلَيمٍ يَستَعينُهُ، وهُوَ قَريبٌ مِنهُ، وَاقتَتَلَ مالِكٌ وَالنُّعمانُ أشَدَّ قِتالٍ، فَوَجَّهَ مِخنَفٌ ابنَهُ عَبدَ الرَّحمنِ في خَمسينَ رَجُلًا، فَانتَهَوا إلى مالِكٍ وقَد كَسَروا جُفونَ
[١] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١١٠، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤١٥ نحوه وراجع الغارات: ج ٢ ص ٣٧٣ ٤١٢.
[٢] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٥، الغارات: ج ٢ ص ٤٤٩؛ شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٣٠٣ كلاهما نحوه.