دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٠ - ١/ ٢ آنچه در سقيفه گذشتداستان سقيفه
٩٣٠. صحيح البخاري عن عائشة: اجتَمَعَتِ الأَنصارُ إلى سَعدِ بن عُبادَةَ في سَقيفَةِ بَني ساعِدَةَ، فَقالوا: مِنّا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ، فَذَهَبَ إلَيهِم أبو بَكرٍ وعُمَرُ بنُ الخَطّابِ و أبو عُبَيدَةَ بَنُ الجَرّاحِ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسكَتَهُ أبو بَكرٍ، وكانَ عُمَرُ يَقولُ: وَاللّهِ ما أرَدتُ بِذلِكَ إلّا أنّي قَد هَيَّأتُ كَلاما قَد أعجَبَني، خَشيتُ أن لا يَبلُغَهُ أبو بَكرٍ.
ثُمَّ تَكَلَّمَ أبو بَكرٍ فَتَكَلَّمَ أبلَغَ النّاسِ، فَقالَ في كَلامِهِ: نَحنُ الامَراءُ و أنتُمُ الوُزَراءُ، فَقالَ حُبابُ بنُ المُنذِرِ: لا وَاللّهِ لا نَفعَلُ، مِنّا أميرٌ، ومِنكُم أميرٌ، فَقالَ أبو بَكرٍ: لا، ولكِنَّا الامَراءُ و أنتُم الوُزَراءُ، هُم أوسَطُ العَرَبِ دارا، و أعرَبُهُم أحسابا، فَبايِعوا عُمَرَ أو أبا عُبَيدَةَ بنَ الجَرّاحِ، فَقالَ عُمَرُ: بَل نُبايِعُكُ أنتَ؛ فَأَنتَ سَيِّدُنا وخَيرُنا و أحَبُّنا إلى رَسولِ اللّهِ ٦، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبايَعَهُ وبايَعَهُ النّاسُ، فَقالَ قائِلٌ: قَتَلتُم سَعدا، فَقالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ اللّهُ![١]
٩٣١. تاريخ الطبري عن الضحّاك بن خليفة: لَمّا قامَ الحُبابُ بنُ المُنذِرِ انتَضى سَيفَهُ؛ وقالَ أنَا جُذَيلُهَا المُحَكَّكُ[٢]، وعُذَيقُهَا المُرَجَّبُ[٣]، أنَا أبو شِبلٍ في عِرّيسَةِ[٤] الأَسَدِ، يُعزى إليَّ الأُسدُ. فَحامَلَهُ عُمَرُ فَضَرَبَ يَدَهُ، فَنَدَرَ[٥] السَّيفُ فَأَخَذَهُ، ثُمَّ وَثَبَ عَلى سَعدٍ ووَثَبوا عَلى سَعدٍ، وتَتابَعَ القَومُ عَلَى البَيعةِ، وبايَعَ سَعدٌ، وكانَت فَلتَةً كَفَلَتاتِ الجاهِلِيَّةِ، قامَ أبو بَكرٍ دونَها.[٦]
[١] صحيح البخاري: ج ٣ ص ١٣٤١ ح ٣٤٦٧، الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ٢٦٩.
[٢] جُذَيلها: تصغير جِذل، وهو العود الَّذي يُنصَب للإبل الجربى لتحتكّ به، وهو تصغير تعظيم؛ أي أنا ممّن يستشفى برأيه كما تستشفي الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا العود( النهاية: ج ١ ص ٢٥١« جذل»).
[٣] عُذيقها: تصغير العَذق: النخلة، والرُّجْبَة: هو أن تُعمَد النخلة الكريمة ببناءٍ من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حَملها أن تقع( النهاية: ج ٣ ص ١٩٩« عذق» و ج ٢ ص ١٩٧« رجب»).
[٤] العِرِّيسة: الشجر الملتفّ، وهو مأوى الأسد في خيسه( لسان العرب: ج ٦ ص ١٣٦« عرس»).
[٥] أي سقط ووقع( النهاية: ج ٥ ص ٣٥« ندر»).
[٦] تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٢٢٣.