دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٢ - ١/ ٢ آنچه در سقيفه گذشتداستان سقيفه
٩٣٢. صحيح البخاري عن ابن عبّاس عن عمر مِن خُطبَتِهِ فِي أواخِرِ عُمُرِهِ: بَلَغَني أنَّ قائِلًا مِنكُم يَقولُ: وَاللّهِ لَو قَد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلاناً فَلا يَغتَرَّنَّ امرُؤٌ أن يَقولَ: إنَّما كانَت بَيعَةُ أبي بَكرٍ فَلتَةً وتَمَّت. ألا وإنَّها قَد كانَت كَذلِكَ، ولكِنَّ اللّهَ وقى شَرَّها، ولَيسَ فيكُم مَن تُقطَعُ الأعناقُ إلَيهِ مِثلُ أبي بَكرٍ.
مَن بايَعَ رَجُلًا عَن غَيرِ مَشورَةٍ مِنَ المُسلِمينَ فَلا يُتابَعُ هُوَ ولَا الَّذي تابَعَهُ تَغِرَّةٌ[١] أن يُقتَلا وإِنَّه قَد كانَ مِن خَبَرِنا حينَ تَوفّى اللّهُ نَبِيَّهُ ٦ أنَّ الأَنصارَ خالَفونا، واجتَمَعوا بِأَسْرِهِم في سَقيفَةِ بَني ساعِدَةَ، وخالَفَ عَنّا عَليٌّ والزُّبَيرُ ومَن مَعَهُما، واجتَمَعَ المُهاجِرونَ إلى أبي بَكرٍ، فَقُلتُ لأَبي بَكرٍ: يا أبا بَكرِ انطَلِق بِنا إلى إخوانِنا هؤلاءِ مِنَ الأنصارِ، فَانطَلَقنا نُريدُهُم، فَلمّا دَنَونا مِنهُم لَقيَنا مِنهُم رَجُلانِ صالِحانِ، فَذَكَرا ما تَمالأَ عَلَيهِ القَومُ، فَقالا: أينَ تُريدونَ يامَعشَرَ المُهاجِرينَ؟ فَقُلنا: نُريدُ إخوانَنا هؤلاءِ مِنَ الأنصارِ. فَقالا: لا عَلَيكُم أن لا تَقرَبوهُم، اقضوا أمرَكُم. فَقُلتُ: وَاللّهِ لَنَأتينَّهُم.
فَانطَلَقنا حَتّى أتَيناهُم في سَقيفَةِ بَني ساعِدَةَ، فإِذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَينَ ظَهرانيهم، فَقُلتُ: مَن هذَا؟ فَقالوا: هذَا سَعدُ بن عِبادَةَ. فَقُلتُ: ما لَهُ؟ قالوا: يُوعَكُ، فَلَمّا جَلَسنا قَليلًا تَشَهَّدَ خَطيبَهُم، فَأَثنى عَلَى اللّهِ بِما هو أهلُهُ ثُمَّ قالَ:
أمّا بَعدُ، فَنَحنُ أنصارُ اللّهِ وكَتيبَةُ الإِسلامِ، و أنتُم مَعشَرَ المُهاجِرينَ رَهطٌ، وقَد دَفَّت دافّةٌ[٢] مِن قَومِكُم، فإِذا هُم يُريدونَ أن يَختَزِلونا مِن أصلِنا، و أن يَحضِنونا مِنَ الأمرِ.
فَلَمّا سَكَتَ أردتُ أن أتَكَلَّمُ، وكُنتُ قَد زَوّرتُ مَقالَةً أعجَبَتني أرَدتُ أن اقَدِّمَها بَينَ يَدَي أبي بَكرٍ، وكُنتُ اداري مِنهُ بَعضَ الحَدِّ، فَلَمّا أرَدتُ أن أتَكَلَّمُ قالَ أبو بَكرٍ:
[١] التَّغِرّة: مصدر غرّرته: إذا ألقيته في الغَرَر( النهاية: ج ٣ ص ٣٥٦« غرر»).
[٢] الدافّة: القوم يسيرون جماعة( النهاية: ج ٢ ص ١٢٤« دفف»).