دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٤ - ١/ ٢ آنچه در سقيفه گذشتداستان سقيفه
عَلى رَسلِكَ، فَكَرَهتُ أن اغضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أبو بَكر، فَكانَ هو أحلَمُ مِنِّي و أوقَرُ، وَاللّهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمَةٍ أعجَبَتني في تَزويري إلّا قالَ في بَديهَتِهِ مِثلها أو أفضَلَ، حَتّى سَكَتَ فَقالَ: ما ذَكَرتُم فيكُم مِن خَيرٍ فأَنتُم لَهُ أهلٌ، ولَن يُعرَفُ هذَا الأمرُ إلّا لِهذا الحَيِّ مِن قُرَيشِ، هُم أوسَطُ العَرَبِ نَسَباً وداراً، وقَد رَضيتُ لَكُم أحَدَ هذَينِ الرَّجُلينِ، فَبايِعوا أيُّهُما شِئتُم، فأَخَذَ بِيَدي وبِيَدِ أبي عُبيدةَ بن الجرّاح وهو جالِسٌ بَينَنا، فَلَم أكرَه مِمّا قالَ غَيرَها، كانَ وَاللّهِ أن اقَدَّمَ فَتُضرَبُ عُنُقي، لا يَقرِبُني ذلِكَ مِن إثمٍ أحَبَّ إليَّ مِن أن أتَأَمَّرُ عَلى قَومٍ فيهِم أبو بَكر، اللّهُمّ إلّا أن تُسَوِّلَ لي نَفسي عِندَ المَوتِ شَيئا لا أجِدَهُ الآنَ، فَقالَ قائِلٌ مِنَ الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكّكُ، وعُذَيقُها المُرَجّبُ، مِنّا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ. يامَعشَرَ قُرَيشَ! فَكَثَرَ اللّغَطُ وارتَفَعَتِ الأصواتُ، حَتّى فَرقَت مِنَ الاختِلافُ، فَقُلتُ: ابسُط يَدَكَ يا أبا بَكرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبايَعتُهُ وبايَعَهُ المُهاجِرونَ ثُمَّ بايَعَتهُ الأنصارُ، ونَزَونا عَلى سعدِ بن عِبادَةَ فَقالَ قائِلٌ مِنهُم: قَتَلتُم سَعدَ بنَ عِبادَةَ! فَقُلتُ: قَتَلَ اللّهُ سَعدَ بنَ عِبادَةَ. قالَ عُمَرُ: وإِنّا وَاللّهِ ما وَجَدنا فيما حَضَرنا مِن أمرٍ أقوى مِن مُبايَعَةِ أبي بَكرٍ خَشَينا إن فارَقنا القَومَ ولَم تَكُن بَيعَةٌ أن يُبايِعوا رَجُلًا مِنهُم بَعدَنا، فَإِمّا بايَعناهُم عَلَى ما لا نَرضى، وإِمّا نُخالِفَهُم فَيَكونُ فَسادٌ. فَمَن بايَعَ رَجُلًا عَلى غَيرِ مَشوَرَةٍ مِنَ المُسلِمينَ فَلا يُتابَعُ هو ولَا الَّذي بايَعَهُ تَغِرَّةَ أن يُقتَلا.[١]
٩٣٣. تاريخ اليعقوبي في ذِكرِ السَّقيفَةِ: قامَ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ فَتَكَلَّمَ، فَقالَ: يا مَعشَرَ الأَنصارِ!، إنَّكُم وإن كُنتُم عَلى فَضلٍ، فَلَيسَ فيكُم مِثلُ أبي بَكرٍ وعُمَرَ وعَلِيٍّ.
[١] صحيح البخاري: ج ٦ ص ٢٥٠٥ ح ٦٤٤٢، مسند ابن حنبل: ج ١ ص ١٢٣ ح ٣٩١، صحيح ابن حبّان: ج ٢ ص ١٤٨ ح ٤١٣ و ص ١٥٥ ح ٤١٤، المصنّف لعبد الرزّاق: ج ٥ ص ٤٤١ ح ٩٧٥٨، تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٢٠٥، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٤ ص ٣٠٨، تاريخ دمشق: ج ٣٠ ص ٢٨١ و ص ٢٨٤ وليس فيه صدره إلى« أن يقتلا»، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ١١، شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٣، أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٢٦٥ نحوه، السيرة النبويّة لابن كثير: ج ٤ ص ٤٨٧.